أمن‎

بوتين يحيّي "المخلصين" تزامنا مع انتشال جثث طائرة بريغوجين

نشر

.

blinx

عندما كانت أجهزة الطوارئ تنتشل الجثث من موقع تحطّم طائرة قائد مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ٨٠ لمعركة كورسك في الحرب العالمية الثانية.

زار بوتين هذه المنطقة الواقعة في جنوب غرب روسيا قرب الحدود مع أوكرانيا لإحياء هذه الذكرى أمام حشد من مواطنيه، الأربعاء، في حين كانت الفرق تنتشل جثث 10 أشخاص كانوا على متن الطائرة المنكوبة.

بريغوجين كان على متن الطائرة الخاصّة التي كانت متجهة من موسكو إلى سانت بطرسبرغ وتحطّمت قرب قرية كوجينكينو، في منطقة تفير، شمال غرب موسكو وقتل كل من كانوا بداخلها. وكان أيضا على متن الطائرة مساعده ديمتري أوتكين، بحسب السلطات الروسية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ٨٠ لمعركة كورسك في الحرب العالمية الثانية. مصدر الصورة: أ ف ب

بوتين لا تعليق

لم يتطرّق الرئيس الروسي في كلمته إلى تحطّم الطائرة، مكتفيا بتوجيه تحيّة إلى الجنود الروس "المخْلصين" الذين "يقاتلون بشجاعة وتصميم" في أوكرانيا، حسب ما نقلت فرانس برس.

شدّد الرئيس الروسي على أنّ "الإخلاص للوطن والولاء للقَسَم العسكري يوحّد جميع المشاركين في العملية العسكرية الخاصة"، الاسم الذي تطلقه موسكو على هجومها على أوكرانيا.

مستشار الرئاسة الأوكرانية، ميخايلو بودولياك، اعتبر في منشور قبل تأكيد هيئة النقل الجوي الروسية مقتل قائد فاغنر أنّ "التخلّص" من بريغوجين ومن قيادة فاغنر "بعد شهرين على محاولة الانقلاب هو رسالة من بوتين للنخب الروسية قبل انتخابات 2024"، مضيفا "بوتين لا يسامح أحدا".

شدّد الرئيس الروسي على الإخلاص للوطن والولاء للقَسَم العسكري. مصدر الصورة: أ ف ب

بايدن لم يتفاجأ

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد شدّد على أنه "ليس متفاجئاً" من احتمال مقتل بريغوجين لدى ورود أولى أنباء التحطّم.

وقال بايدن: "ليست كثيرة الأمور التي تحصل في روسيا ولا يكون بوتين وراءها"، مشدّداً على عدم امتلاكه في الوقت الراهن معلومات كافية لمعرفة الجواب.

زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى، سفيتلانا تيخانوفسكايا، صرحت أن بريغوجين "قاتل"، مؤكدة ان "أحدا لن يفتقده". وأملت بأن يؤدي "موته إلى تفكيك وجود فاغنر في بيلاروسيا".

سبق أن وصف بوتين بريغوجين، من دون أن يسمّيه، بالـ"خائن". مصدر الصورة: أ ف ب

"خائن"

وكان بوتين وصف بريغوجين، من دون أن يسمّيه، بالـ"خائن" إثر التمرّد الفاشل الذي قاده زعيم فاغنر ضدّ القيادة العسكرية الروسية في يونيو.

وخلال ساعات التمرّد القليلة في يونيو استولى رجال يريغوجين على مواقع عسكرية في جنوب روسيا قبل أن يزحفوا باتّجاه موسكو. لكنّ بريغوجين ما لبث أن أوقف زحفه وأنهى تمرّده مساء 24 يونيو باتفاق مع الكرملين توسّطت فيه بيلاروس.

ولأسباب لم تتّضح، بدا أنّ زعيم فاغنر ظلّ يسافر من وإلى روسيا بعد انتفاضته على القيادة العسكرية، حتّى أنّه شارك بعد أيام قليلة من تمرّده الفاشل في اجتماع في الكرملين. ورغم تمرّده، فقد أفلت بريغوجين من كل الملاحقات القانونية.

تحطم وإعفاء في يوم واحد

ويأتي تحطّم الطائرة في نفس اليوم الذي أعلنت فيه موسكو أنّ الجنرال سيرغي سوروفيكين، قائد القوات الجوية الروسية وأحد أبرز ضباط الجيش، أُعفي من مهامه. وجمعت صلات وثيقة بين الجنرال سوروفيكين الذي اشتهر بصلابته وقسوته، ومجموعة فاغنر.

وسرت شائعات منذ أسابيع عن عزله في أعقاب تمرّد المجموعة. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير نقلًا عن مصادر في الاستخبارات الأميركية، أن سوروفيكين كان على علم مسبق بتمرّد بريغوجين وأنّه قد يكون اعتُقل. لكنّ الكرملين نفى المعلومات الواردة في التقرير، من دون أن يلغي ذلك الغموض الذي يلفّ مصيره.

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة