أمن‎

دومينو الانقلابات يصل الغابون.. دولة النفط والخشب و"مصالح عرب"

نشر

.

Camil Bou Rouphael

وصل دومينو الانقلابات الأفريقية إلى الغابون حيث يوجد منجمان هامان من النفط والخشب وغيرهما من الموارد. فبعد النيجر والسودان، أعلن الجيش الغابوني استيلاءه على السلطة بالبلاد إثر فوز الرئيس علي بونغو بولاية ثالثة بانتخابات طعنت المعارضة بها قبل صدور نتيجتها وقطعت الطرق والانترنت.

قال الضباط، الذين ظهروا على شاشة قناة غابون 24 التلفزيونية، إنهم يمثلون جميع قوات الأمن والدفاع في الدولة الواقعة في وسط أفريقيا. وأعلنوا إلغاء نتائج الانتخابات وإغلاق جميع الحدود حتى إشعار آخر، إلى جانب حل مؤسسات الدولة. هذا فضلا دوي إطلاق نار سمع في العاصمة ليبرفيل بعد ظهور الضباط على التلفزيون، سمعها مراسلو رويترز وفرانس برس.

فما الذي نعرفه عن موارد الغابون الاقتصادية؟ وماذا تصدّر لدول العالم؟ وكيف حصل الانقلاب في الدولة الشهيرة بالخشب والنفط؟

قال الضباط، الذين ظهروا على شاشة قناة غابون 24 التلفزيونية، إنهم يمثلون جميع قوات الأمن والدفاع في الدولة. مصدر الصورة: رويترز

أهم صادرتها

تصاعد التوتر في الغابون وسط مخاوف من حدوث اضطرابات بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والتشريعية التي أجريت يوم السبت، وسعى بونغو من خلالها لتمديد قبضة عائلته المستمرة على السلطة منذ 56 عاما فيما ضغطت المعارضة من أجل التغيير في الدولة الفقيرة والغنية في الوقت نفسه بالنفط والكاكاو، حسب ما تنقل رويترز.

يوفر إنتاج النفط 81% من عائدات التصدير في الغابون. وما لم يتم العثور على المزيد من حقول النفط، التي ستستنزف خلال السنوات القليلة المقبلة، فإن قطع الأشجار يعوض ذلك لأنه مصدرا رئيسيا للثروة. فسابقا، كانت أكثر من 90% من أراضي الغابون مغطاة بالغابات الاستوائية. ويساهم تعدين المنغنيز والحديد أيضا في اقتصاد الغابون.

أهم صادرات الغابون هي النفط الخام، 3.61 مليارات دولار، وخام المنغنيز، 1.34 مليار دولار، والخشب المنشور، 290 مليون دولار، وألواح القشرة الخشبية، 244 مليون دولار، النفط المكرر، 128 مليون دولار، وتصدر معظمها إلى الصين 2.24 مليار دولار. والهند، 871 مليون دولار، وكوريا الجنوبية، 520 مليون دولار، وإندونيسيا، 270 مليون دولار، وهولندا، 238 مليون دولار، وفق مرصد اقتصادي.

تصاعد التوتر في الغابون وسط مخاوف من حدوث اضطرابات بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. مصدر الصورة: رويترز

الغابون والصادرات العربية

  • في عام 2021، كانت الغابون الاقتصاد رقم 114 في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي، والرقم 115 في إجمالي الصادرات، والرقم 161 في إجمالي الواردات، والاقتصاد رقم 78 من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
  • أهم واردات الغابون هي لحوم الدواجن، 94.9 مليون دولار، والأدوية المعبأة، 59.7 مليون دولار، وسفن الركاب والبضائع، 58 مليون دولار، والأرز، 52.4 مليون دولار، والسيارات، 49.6 مليون دولار.
  • تستورد معظمها من فرنسا 471 مليون دولار، والصين 436 مليون دولار، والإمارات 116 مليون دولار، وجمهورية الكونغو 94 مليون دولار، والولايات المتحدة، 93.5 مليون دولار.
  • صدرت الإمارات، في عام 2021، سلع وخدمات بـ116 مليون دولار إلى الغابون. ومن السلع الرئيسية التي صدرتها الإمارات إلى الغابون هي السيارات، 28 مليون دولار. وخلال السنوات الـ٢٥ الماضية، زادت صادرات الإمارات إلى الغابون بمعدل سنوي قدره 27٪، من 292 ألف دولار في عام 1996 إلى 116 مليون دولار في عام 2021.
  • في عام 2021، صدرت الغابون 38.5 مليون دولار إلى الإمارات. وكانت المنتجات الرئيسية التي صدرتها الغابون إلى الإمارات هي الذهب 34.5 مليون دولار، والخشب المنشور 3.24 ملايين دولار، والخشب الخام 333 ألف دولار، وفق المرصد الاقتصادي.

في عام 2021، كانت الغابون الاقتصاد رقم 114 في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي. مصدر الصورة: رويترز

العرب في الغابون

أصبح الرئيس الساق للغابون عمر بونغو (1967-2009)، مسلما في عام 1973 وبدأ في دعم مصالح المسلمين وبناء المساجد في الغابون. وأصبح نجل بونغو رئيسا بعد وفاة والده في عام 2009.

وصل العرب إلى الغابون في القرن الـ١٩ كتجار. وقرر البعض البقاء في البلاد. ويتزايد عدد السكان المسلمين في الغابون بسرعة. ويشكل العرب الطبقات الوسطى والعليا في البلاد.

ويعملون كمديرين وإداريين في الحكومة والشركات في الغابون، ويمتلكون المتاجر والمطاعم وشركات في مجال السياحة. وفي الغابون نحو ٥ آلاف و٧٠٠ عربي، ينقسمون ما بين ٩٥٪ مسلمين و٥٪ مسيحيين.

لم يصدر حتى الآن تعليق من حكومة الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك بخصوص الانقلاب. وصرّح الضباط "باسم الشعب الغابوني (..) قررنا الدفاع عن السلام من خلال وضع نهاية للنظام الحالي".

وأثار غياب المراقبين الدوليين وتعليق بث بعض وسائل الإعلام الأجنبية وقرار السلطات قطع خدمة الإنترنت وفرض حظر ليلي للتجوال في جميع أنحاء البلاد بعد الانتخابات مخاوف بشأن شفافية العملية الانتخابية.

وصل العرب إلى الغابون في القرن الـ١٩ كتجار. مصدر الصورة: رويترز

قطع الانترنت

قطعت حكومة الغابون الإنترنت يوم الانتخاب، السبت، وقررت فرض حظر تجول بعد انتخابات عامة شهدت تأخيرا كبيرا في عمليات التصويت. وانتقدت المعارضة الانتخابات التي كانت تأمل أن توقف مساعي الرئيس علي بونغو للفوز بولاية ثالثة وتنهي توارث أسرته للسلطة المستمر منذ 56 عاما، وفق فرانس برس.

وأجرت الدولة الواقعة في وسط أفريقيا انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية معا للمرّة الأولى في ظلّ تصاعد التوتر وسط مخاوف من أن تثير تغييرات النظام الانتخابي الشك في شرعية النتيجة وتفجر اضطرابات. وشهدت الغابون في السابق احتجاجات عنيفة على صلة بالمعارضة.

وقطعت حكومة الغابون الإنترنت، السبت، وعزت ذلك إلى أخطار نشر معلومات مضللة كما فرضت حظر تجول وقتها في المساء اعتبارا الأحد.

وحتى مساء الإثنين، كان الاتصال بالإنترنت متعذرا، بينما أقام الجيش والشرطة حواجز في مختلف أنحاء العاصمة في إطار تطبيق حظر التجول.

قطعت حكومة الغابون الإنترنت يوم الانتخاب. مصدر الصورة: رويترز

اعرف أكثر

من أسباب النقمة

  • يقول معارضون للرئيس الغابوني إنه لم يفعل شيئا يذكر لجعل ثروة الغابون النفطية تعود بالنفع على نحو ثلث سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة الذين يعيشون في فقر، كما يشككون في قدرته على الحكم بعد إصابته بجلطة دماغية في 2018. وأوضح العسكريون أنه في سبيل الدفاع عن السلام "ألغيت الانتخابات العامة التي جرت في 26 أغسطس 2023 فضلا عن نتائجها".
  • من بين هؤلاء العسكريين عناصر من الحرس الجمهوري المنوط حماية الرئاسة فضلا عن جنود من الجيش وعناصر من الشرطة. وتلي البيان عبر تلفزيون الغابون الرسمي أيضا. خلال تلاوة البيان سمع صحافيو وكالة فرانس برس إطلاق نار من أسلحة أوتوماتيكية في أحياء عدة من ليبرفيل.
  • وجاء الإعلان بعيد نشر النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي جرت السبت وأظهرت إعادة انتخاب الرئيس علي بونغو أوديمبا الذي يحكم البلاد منذ 14 عاما، لولاية ثالثة بحصوله على 64,27% من الأصوات.
  • وكررت المعارضة في الغابون، الإثنين، مطالبة بونغو بالإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت السبت وتنظيم عملية "تسليم السلطة" رغم عدم صدور النتائج الرسمية وقتها.

من خاض المنافسة؟

خاض 14 مرشحا السباق الرئاسي يتقدمهم بونغو المنتمي لعائلة حكمت البلاد 55 عاما ويسعى لولاية ثالثة، ومنافسه الرئيسي ألبرت أوندو أوسا الذي توحدت خلفه أحزاب المعارضة في البلد الصغير الغني بالنفط والواقع بوسط أفريقيا.

واتهمت المعارضة معسكر بونغو بارتكاب عمليات تزوير ومخالفات قبل إغلاق مراكز الاقتراع، السبت، مطالبة بإعلان أوندو أوسا فائزا في الانتخابات.

وقال مدير حملة الأخير، مايك جوكتان، في مؤتمر صحافي الإثنين "ندعو مواطنينا الذين يدورون في فلك هذه السلطة المحرومة من شرعيتها أكثر من أي وقت مضى، وخصوصا أولئك المحيطين بالسيد علي بونغو أونديمبا... إلى الانحناء بتواضع أمام إرادة الشعب الغابوني".

وتفوق بونغو في انتخابات جرت بدورة واحدة على منافسه الرئيسي البير أوندو أوسا الذي حصل على 30.77% فيما حصل 12 مرشحا آخر على ما تبقى من أصوات على ما أوضح رئيس المركز الغابوني للانتخابات، ستيفان بوندا، عبر التلفزيون الرسمي. وبلغت نسبة المشاركة 56,65٪.

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة