"التسريب السري".. فريق ترامب يسعى لاحتواء "الفضيحة"
سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتواء التداعيات بعدما كشف صحفي في إحدى المجلات أنه تم ضمه بالخطأ لنقاش جماعي سري لخطط حربية حساسة جدا، بينما دعا ديمقراطيون بارزون مسؤولين في الإدارة إلى الاستقالة بسبب هذا الخرق الأمني.
وشهدت تولسي غابارد مديرة المخابرات الوطنية وجون راتكليف مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه)، وكلاهما كان مشاركا في النقاش عبر تطبيق التراسل، أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ بأنه لم تتم مشاركة أي أمور سرية في المحادثة الجماعية على تطبيق سيغنال للمراسلة المشفرة.
لكن أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين عبروا عن شكوكهم في شهادتيهما، وقالوا إن الصحفي جيفري غولدبرغ رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك" أفاد بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث نشر تفاصيل عملياتية عن ضربات وشيكة ضد الحوثيين في اليمن تضم "معلومات عن الأهداف والأسلحة التي ستنشرها الولايات المتحدة وتسلسل الهجمات".
وستواجه جابارد وراتكليف المزيد من المشرعين اليوم الأربعاء، وذلك خلال جلسة الاستماع السنوية لمجلس النواب حول "التهديدات العالمية". وقال الديمقراطيون إنهم يعتزمون مناقشة محادثة سيغنال.
وأثار الكشف غير العادي غضبا ودهشة لدى خبراء الأمن القومي ودفع الديمقراطيين وبعض الجمهوريين إلى المطالبة بالتحقيق فيما وصفوه بأنه خرق أمني كبير.
لكن ترامب عبر عن دعمه لفريقه للأمن القومي حين سُئل عن المسألة خلال فعالية في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء وكان معه مستشاره للأمن القومي مايكل والتز الذي أضاف جولدبرغ بالخطأ إلى المناقشة على سيغنال.
وذكر أن الإدارة ستنظر في استخدام سيغنال، لكنه قال إنه لا يعتقد أنه يجب على والتز الاعتذار، ولا يعتقد أن والتز وفريقه سيستخدمون التطبيق مرة أخرى قريبا.
وقال مسؤول أميركي سابق لرويترز إن تفاصيل العمليات العسكرية عادة ما تكون سرية، ولا يعرفها إلا عدد قليل من المسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون).
وأضاف المسؤول أن المعلومات السرية للغاية تحفظ عادة على أجهزة كمبيوتر تستخدم شبكة منفصلة.