معارك كأنها مشهد من فيلم هولييود.. ماذا يحصل في ريو دي جانيرو؟
أعلنت السلطات البرازيلية الأربعاء أن 119 شخصا على الأقل قتلوا في مدينة ريو دي جانيرو، في أعنف حملة للشرطة في تاريخ البلاد، في حصيلة أثارت "صدمة" الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وقال لولا على إكس إن البرازيل لا يمكنها "قبول" الجريمة المنظمة، ودعا إلى "عمل منسق يضرب في صميم الاتجار (بالمخدرات) دون تعريض عناصر الشرطة والأطفال والعائلات البريئة للخطر".
وواصل سكان المدينة الأربعاء انتشال الجثث وسط البكاء والغضب، غداة عملية أمنية استهدفت إحدى أكبر عصابات تهريب المخدرات في البلاد.
وبعد إعلان مقتل حوالى 60 شخصا الثلاثاء، أشارت سلطات ريو دي جانيرو إلى حصيلة أولية لا تقل عن 119 قتيلا هم 115 مشتبها بهم وأربعة شرطيين.
وتُعدّ عمليات الدهم التي نفّذت الثلاثاء ضد شبكات تهريب المخدرات في كومبليكسو دا بينيا وكومبليكسو دو أليماو، وهما مجمعان سكنيان ضخمان لمدن الصفيح في شمال المدينة، بمثابة تذكير صارخ بقوة عصابات الجريمة المنظمة في البرازيل، كما تُثير تساؤلات جدية حول أساليب الشرطة.
وقد شهد الثلاثاء أكبر عملية شرطة على الإطلاق في المدينة، حيث حشدت 2500 عنصر ضد "كوماندو فيرميليو"، الجماعة الإجرامية الرئيسية في ريو والتي تعمل في الأحياء الفقيرة المكتظة بالسكان والتي تقطنها الطبقة العاملة.
بعد أكثر من عام من التحقيقات و113 عملية توقيف، كانت العملية "ناجحة"، بحسب توصيف الحاكم اليميني لولاية ريو دي جانيرو كلاوديو كاسترو.
ويعود أعنف تدخل للشرطة في تاريخ البرازيل قبل الثلاثاء الى العام 1992، عندما قُتل 111 سجينا أثناء قمع أعمال شغب في سجن كارانديرو قرب ساو باولو.