روايات متضاربة وتوقيع غامض.. من أشعل الساحل السوري؟
اندلعت اشتباكات، الأحد، على الساحل السوري بين محتجين من الأقلية العلوية ومتظاهرين مناوئين، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين بوزارة الصحة.
وجاءت هذه الاشتباكات بعد يومين من تفجير استهدف مسجدا علويا في مدينة حمص، أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين أثناء أداء الصلاة.
قال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، في بيان: "تعرضت قواتنا الأمنية والمحتجون، قبل قليل، لإطلاق نار مباشر من جهة مجهولة (..) ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعناصر الأمن".
وأضاف أن "مجموعة مسلّحة متخفّية ومسلحة تتبع لما يسمى "سرايا درع الساحل" و"سرايا الجواد" استهدفت إحدى نقاط المهام الخاصة المكلّفة بحمايتها، عبر إلقاء قنبلة هجومية، ما أدى إلى إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى إصابة عدد من المتظاهرين بجراح متفاوتة، وُصفت حالة أحدهم بـ"الحرجة"، إثر هجوم بالسواطير والسكاكين على متظاهرين عند تقاطع متحلق دوار العمارة بمدينة جبلة في محافظة اللاذقية بالساحل السوري.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن متظاهرين اثنين مناهضين للحكومة قُتلا في محافظة اللاذقية الساحلية، إثر هجوم شنه موالون للحكومة وقوات الأمن على المحتجين.
ماذا نعرف عن "سرايا الجواد"؟
وانتشرت في مدينة جبلة جنوبي اللاذقية عبارات داعمة للنظام السابق على جدران مدارس حمل بعضها تهديدات، وذلك بالتزامن مع دعوات للتظاهر أطلقها غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا.
وفوجئ سكان مدينة جبلة بانتشار عبارة "الأسد أو نحرق البلد" إلى جانب "سرايا الجواد قادمة" وهي خلية تتبع لـ"سهيل الحسن" الضابط السابق في صفوف قوات النظام المخلوع.
كما طالبت بعض العبارات بإقرار نظام اللامركزية في الساحل السوري بقيادة سهيل الحسن.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عن توقيف عنصر من خلية "إرهابية" تتبع لـ"سهيل الحسن" الضابط السابق في صفوف قوات النظام المخلوع، وذلك في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.
وأضافت أن الموقوف اعترف، خلال التحقيقات، بإخفاء كمية من الأسلحة والذخائر التي كانت تستخدمها الخلية في استهداف مواقع الأمن الداخلي والجيش السوري.
تحقيق استقصائي لصحيفة نيويورك تايمز، نشر قبل يومين، كشف أن قيادات سابقة في النظام السوري، منهم جنرالات وأمنيون، على رأسهم سهيل الحسن يعملون من المنفى على بناء شبكات وتجنيد مقاتلين تمهيدًا لتمرد أو تحركات مسلحة انطلاقا من الساحل السوري.