أمن‎

هل "أنقذ" مادورو إيران من ضربة ترامب السريعة؟

نشر
blinx
لم يكن حشد دونالد ترامب العسكري في الكاريبي تفصيلا عابرا في حملة الضغط على نيكولاس مادورو قبل أن يُطاح به. اليوم، ومع تصاعد التوتر حول إيران على وقع الاحتجاجات والقمع، يبرز سؤال عملي لواشنطن، هل نقل الثقل البحري إلى الكاريبي "سحب" معه خيار الضربة السريعة، فخفّف الضغط على طهران مؤقتا، بينما يلوّح ترامب بالتدخل ولا يحسمه؟
بحسب وول ستريت جورنال، لا توجد حاليا مجموعة حاملات الطائرات الضاربة الأميركية في الشرق الأوسط، رغم تأكيد مسؤولين أن لدى الولايات المتحدة أصولا كافية لضرب إيران.

12 سفينة للكاريبي.. و6 للشرق الأوسط

تقول وول ستريت جورنال إن البنتاغون بات يخصص 12 سفينة حربية للكاريبي مقابل 6 فقط للشرق الأوسط، في مؤشر على تبدّل الأولويات مقارنةً بأنماط سابقة خلال فترات التوتر مع طهران.
هذا التحوّل يعود، وفق الصحيفة، إلى قرار ترامب حشد قوات في الكاريبي خلال الخريف ضمن حملة الضغط على مادورو. لكن القرار نفسه صار اليوم، بحسب مسؤولين دفاعيين حاليين وسابقين، يقيّد خياراته إذا تفاقم التوتر مع إيران.

قرار أكتوبر.. لا حاملة هنا ولا هناك

التحوّل الأكثر دلالة جاء في أكتوبر، عندما أمر ترامب بإعادة مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد من البحر المتوسط إلى الكاريبي.
النتيجة، وفق وول ستريت جورنال، لا توجد مجموعة حاملات طائرات ضاربة لا في الشرق الأوسط ولا في أوروبا، في خروج واضح عن نمط تعزيزات كان يُعتمد خلال أزمات سابقة مع طهران.

لماذا يغيّر غياب الحاملة قواعد اللعبة؟

تشرح الصحيفة أنّ الحاملة ليست مُجرّد "سفينة كبيرة"، بل منصة عمليات تحمل جناحا جويا يضمّ مقاتلات ومروحيات وطائرات تشويش إلكتروني.
ومن دونها، يصبح عدد الطائرات المتاحة في المنطقة محدودًا بتلك التي يُسمح بنشرها في قواعد دول أخرى.
كما يصبح تجميع "حزمة ضربة" بسرعة أصعب، وهي عادةً تتضمن طائرات إضافية وقدرات تشويش لحماية الطائرات المنفِّذة للضربة، بحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسؤول دفاعي كبير سابق.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن رئيس العمليات البحرية الأميركية الأدميرال داريل كودل قوله للصحافيين، الأربعاء، إن القوات البحرية الأميركية "جاهزة للعمل في أي مكان"، لكن المسألة تتعلق "بالمخاطر"، مخاطر على المهمة وقد تكون على القوة وبالتأكيد على الأهداف إذا لم يملك القادة القوات التي يحتاجونها.

ضربة سريعة أصعب.. لكن الخيارات لم تختف

رغم القيود، تؤكد وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة ما تزال قادرة على تنفيذ ضربات ضدّ إيران إذا قرر ترامب ذلك، عبر بدائل متعددة:
  • صواريخ "توماهوك" من مدمرات منتشرة في الشرق الأوسط.
  • مقاتلات متمركزة إقليميًا يمكن استخدامها في عمليات جوية.
  • قاذفات بعيدة المدى تنطلق من الولايات المتحدة وتصل إلى إيران.
وتلفت الصحيفة إلى أن خيار القاذفات ليس نظريًا، إذ يشير الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل إلى أنّه عندما أمر ترامب بضرب منشآت إيران النووية في يونيو، انطلقت القاذفات من الولايات المتحدة.

ترامب بين "تراجع القتل" وتهديد التدخل

الأربعاء، قال ترامب إن عمليات القتل خلال حملة القمع الإيرانية "بدأت تتراجع"، وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة لإعدامات واسعة النطاق. لكنه لم يستبعد تدخلا عسكريا، مكتفيا بالقول: "سنراقب مجريات الأمور"، قبل أن يشير إلى تلقي إدارته "بيانا جيدا جدا" من إيران، بحسب رويترز.

"ضربة رمزية" أم خطوة تفجّر البلد؟

تضيف رويترز أن بعض السيناريوهات الأكثر تطرفا قد تتضمن أن تُعجّل الضربات الأميركية بانهيار الحكومة وتطلق الفوضى في بلد يبلغ عدد سكانه 90 مليون نسمة، وتشجع تمردات انفصالية لدى الأقلية الكردية والبلوش، وتترك برامج إيران النووية والصاروخية بلا حماية.
لكن في المقابل، نقلت الوكالة عن 4 مصادر مطلعة أن تقييمات استخباراتية أميركية خلصت في وقت سابق من الأسبوع إلى أن الحكومة ليست على وشك الانهيار، رغم أن الاحتجاجات تشكل تحديًا خطيرًا لها.
وبحسب مصدر نقلت عنه رويترز، يدرس مساعدو ترامب خيارات تشمل ضربات محدودة على أهداف عسكرية "رمزية".
غير أن محللين حذروا من أن طبيعة الهدف قد تغيّر مسار الاحتجاجات، فقد تشعلها أو تثبطها إذا شعر السكان بأن الضربات مجرد رسالة بلا أثر ملموس على قوات الأمن.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة