أمن‎

واشنطن وضرب إيران.. الخيارات كثيرة والتحديات أكثر

نشر
blinx
سعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى خيارات عسكرية وصفها بأنها "حاسمة" ضد إيران، بعد أن تراجع عن شن ضربات الأسبوع الماضي.
وفي خطوة قد تزيد من قدرات الضرب المحتملة ضد إيران، تقوم الولايات المتحدة بنشر حاملة طائرات ومقاتلات جوية وأنظمة دفاع جوي في الشرق الأوسط.
وكان ترامب أشار في بداية الاحتجاجات في إيران، إلى أن العمل العسكري ضمن الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.
وتتفاوت تقديرات عدد قتلى الاحتجاجات في إيران، لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إن عدد الضحايا على الأرجح أعلى بكثير من المعلن عنه. وقدر مسؤول أميركي إلى أن السلطات الإيرانية قتلت ما يصل إلى 18 ألف شخص.

استمرار المناقشات حول خيارات "حاسمة"

وبعد أن تراجع ترامب عن شنّ ضربات ضدّ إيران الأسبوع الماضي، يواصل الضغط على مستشاريه لتقديم خيارات عسكرية وصفها بأنها "حاسمة"، وفقا لمسؤولين أميركيين.
ويأتي ذلك في وقت يبدو فيه أن إيران قد شددت قبضتها على البلاد واستهدفت المتظاهرين بحملة قمع أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
هذه المناقشات تجري بالتزامن مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات ومقاتلات إلى الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تمثل بداية لتعزيز عسكري أوسع يتيح لترامب إمكانية ضرب إيران إذا قرر ذلك.
وقد كرر ترامب مرارا استخدام مصطلح "حاسمة" لوصف التأثير الذي يرغب أن تحققه أي خطوة أميركية تجاه إيران، بحسب المسؤولين.
هذا الوصف دفع مساعديه في البنتاغون والبيت الأبيض إلى تطوير مجموعة من الخيارات للرئيس، تشمل بعضها السعي لإسقاط النظام الإيراني، بينما تشمل الخيارات الأخرى أقلّ حدّة، مثل استهداف منشآت الحرس الثوري الإيراني.
حتى الآن، لم يصدر ترامب أي أوامر بضرب إيران، وما سيقرره في النهاية لا يزال غير واضح، لكن استمرار هذه المناقشات يظهر أنه لم يستبعد معاقبة طهران على قتل المتظاهرين وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية.

التحديات العسكرية والسياسية

المسألة الأكبر بالنسبة للإدارة، وفقاً لمسؤولين سابقين وخبراء، هي ما إذا كان بالإمكان الإطاحة بنظام أجنبي باستخدام القوة الجوية الأميركية فقط. كما يجب على البيت الأبيض أن يقرر ما إذا كانت الإدارة مستعدة لشن حملة عسكرية مستمرة قد تستمر أسابيع أو شهور، في حال عاود المتظاهرون الإيرانيون النزول إلى الشوارع وطلبوا حماية ترامب.

خيارات غير عسكرية وضغوط اقتصادية

بعض المساعدين اقترح استخدام وسائل غير عسكرية لمعاقبة إيران، مثل مساعدة المتظاهرين على تنسيق تحركاتهم عبر الإنترنت أو إعلان عقوبات جديدة على النظام.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "لقد نجح الضغط المالي لأن الاقتصاد الإيراني انهار في ديسمبر، وهذا ما دفع الناس إلى الشوارع. هذه هي السياسة الاقتصادية، من دون إطلاق النار، والأمور تتقدم بشكل إيجابي".

التحديات الداخلية والخارجية

أثار بعض المسؤولين تساؤلات داخلية حول الهدف السياسي لأي ضربات أميركية على إيران في هذه المرحلة، حيث يدرك ترامب أن أي عمل عسكري سيأتي بعد وعده للمتظاهرين بأن "المساعدة في الطريق"، وأنه من غير المرجح أن يكون سريعاً مثل العملية التي أسقطت زعيم فنزويلا السابق.
حتى الآن، لم يوضح البيت الأبيض كيف ستُدار شؤون إيران إذا نجحت الولايات المتحدة في الإطاحة بالنظام. وقال رامزي مورديني، محلل المخاطر الجيوسياسية: "قد تخلق استراتيجية التخلص من القيادة نافذة فرصة، لكن لا توجد قوة مقابلة على الأرض أو في الأفق للإطاحة بالنظام أو استقرار البلاد".
هددت طهران باستهداف الأميركيين إذا ضربت الولايات المتحدة إيران، خاصة إذا كان الهجوم موجهاً ضد القيادة الإيرانية.

القدرات الجوية الأميركية

لعبت مقاتلات F-15E دوراً مهماً في الدفاع عن إسرائيل من هجوم إيراني بالطائرات المسيرة في 2024، بعد أن تم تجهيزها بصواريخ مصممة للتصدي للطائرات المسيرة.
أما حملة جوية واسعة داخل إيران فستتطلب مقاتلات F-35 وقاذفات B-2 وغواصات مزودة بصواريخ كروز، وهي أنظمة استخدمت في الضربة الأميركية ضد المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي.
حتى الآن، لم يتم رصد أي مقاتلات F-35 تابعة للقوات الجوية الأميركية متجهة نحو الشرق الأوسط.
وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك ما يكفي من الأصول العسكرية والدفاعات الجوية في المنطقة لشن عملية قصف مستمرة أو حماية القوات الأميركية في المنطقة من الرد الإيراني.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة