أمن‎

بسبب "الموقوفين السوريين".. انفجار وشيك يهدد أكبر سجون لبنان

نشر
blinx
يعود سجن رومية المركزي في لبنان إلى واجهة الأحداث مجددا، بعد تفاقم الأوضاع الصحية والغذائية والأمنية، وبدء الموقوفين المتشددين المعروفين بـ"الإسلاميين" البدء بإضراب شامل عن الطعام منذ الإثنين.
ونقلت صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية أن تصعيد الموقوفين اللبنانيين يترافق مع استمرار المساعدين القضائيين، للأسبوع الثالث، في اعتكافهم عن القيام بعملهم وتسيير عمل المحاكم، وانضمام القضاة الثلاثاء، إلى الإضراب.
وبحسب الصحيفة فإن تغافل السلطات المعنية عن ملف الموقوفين اللبنانيين والشروع في حلّ ملف المحكومين السوريين هو ما دفعهم إلى الحلول التصعيدية. فما هي المطالب ولماذا جاء هذا التحرك الآن؟

عفو عام؟

مصدر قضائي لبناني رفيع قال لـ"نداء الوطن" إن السجون آيلة حتمًا إلى الانفجار، ما لم يُسرع المعنيّون في تحمّل المسؤولية والشروع في البحث عن إطار قانونيّ منصف لعفو عام، يلاقي التطوّرات والتغييرات التي يشهدها لبنان ودول المنطقة، وفي طليعتها سوريا.
ووفق المصدر فإن اقتراب لبنان وسوريا من إبرام اتفاقية تبادل السجناء المحكومين بين البلدين، لن يتعدّى عدد المستفيدين منها 200 محكوم سوري في السجون اللبنانية، مع الإبقاء على رفاقهم اللبنانيين المدانين في الجرم ذاته موقوفين.
وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، ففي مقدمة مطالب الموقوفين:
  • تخفيض السنة السجنية
  • تحديد مدة عقوبة السجن المؤبد
  • وقف ما يعتبرونه "إهمالاً رسمياً متعمّداً لمشروع قانون العفو العام".
وفي تسجيل مصوّر من داخل "رومية" الواقع في شرق العاصمة بيروت، احتج الموقوفون اللبنانيون على "الظلم وتكريس العدالة الانتقائية بدلًا من العدالة الانتقالية".

ماذا في الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا

يحمل تصعيد الموقوفين اللبنانيين في سجن رومية دلالات مهمّة، إذ إنه يتزامن مع اقتراب توقيع اتفاقية قضائية بين لبنان وسوريا تقضي بتسليم السجناء السوريين المحكومين إلى الحكومة السورية.
ويثير هذا الأمر مخاوف الموقوفين اللبنانيين من تكريس ما يسمّونه "ازدواجية المعايير" في التعامل مع ملف السجون، لا سيما أن العشرات من السجناء السوريين المشمولين بالاتفاقية مدانون بجرائم مشتركة مع سجناء لبنانيين، سيبقون خلف القضبان من دون أي أفق قانوني مماثل.
وتفيد المعطيات من داخل سجن رومية بأن الإضراب عن الطعام شمل جميع الموقوفين في المبنى "ب" في سجن رومية، وسط استعداد للتصعيد في حال استمرار تجاهل مطالبهم، عبر خطوات احتجاجية داخل السجن، وملاقاتها بتحركات لأهالي السجناء في الخارج.
وكشف مصدر أمني للصحيفة أن القوى الأمنية المولجة حماية السجن "اتخذت التدابير اللازمة تحسباً لأي تصعيد أو توترات داخلية في المبنى (ب) وإمكانية امتداد الإضراب أو التحرّك إلى المباني الأخرى".
في تقرير سابق في بداية العام الماضي، أفادت وكالة فرانس برس، أنّ السجون اللبنانية تضمّ أكثر من 2100 سجين وموقوف سوري، منهم 1756 في السجون الرئيسية، وبينهم 350 صدرت بحقهم أحكام مبرمة، فيما لا يزال الباقون قيد المحاكمة، إضافة إلى 650 موقوفاً في مراكز التوقيف الموقتة، أي نحو 30% من إجمالي السجناء في بلد يعاني اكتظاظاً وتراجعاً في التقديمات الغذائية والطبية، وفق مصدر أمني تحدّث للوكالة.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة