مجتمع

رواتب القطاع العام في دول عربية = ليتر زيت

نشر

.

Camil Bou Rouphael

يزن شاب سوري يبلغ من العمر ٢٥ عاما، يتحدث بحسرة كيف تحولت كل أساسيات الحياة في بلده إلى كماليات، واصفا الأجور بالـ"كارثة"، إذ إن راتب الموظف العام لا يصل بأفضل أحواله إلى ١٠٠ ألف ليرة سورية، في حين أن "ساندويش" الشاورما سعره نحو ٦٠ ألفا. هذا الوضع المعيشي السيئ يدفع العديد من الموظفين في القطاع الحكومي للاستقالة، فقد كتبت صحيفة الوطن السورية "احذروا… الوظيفة العامة في خطر!!.. 900 استقالة في اللاذقية بحثا عن راتب أفضل.. واتحاد العمال يقول إن الاستقالة من حق العامل".

"الراتب لا يكفي"، عبارة يقولها موظفون كثر في القطاع العام ممن التقتهم "الوطن"، مشيرين إلى أن الأجر الشهري الذي لا يتجاوز 100 ألف ليرة في أحسن أحواله، لا يغطي مصروف العائلة لأكثر من 48 ساعة، لشراء منظفات ومحارم أو مكونات الفطور ليومين أو ثلاثة أيام على أبعد تقدير، ناهيك عن باقي مستلزمات المعيشة الأخرى.

يزن يتعبر أن كل زيادة للراتب لا تكفي، بل يجب أن يعاد النظر في سلم الأجور وتعديله بما يتناسب مع الواقع.

حال الرواتب المتدنية في سوريا شبيه بما يحصل في دول عربية أخرى حيث بات تأمين مستلزمات الحياة صعبا للغاية. وبات الراتب في بعض الدول بالكاد يساوي ليترات قليلة من الزيت، وهذه بعض الأمثلة:

  • المغرب:

الحد الأدنى للراتب في القطاع العام: ٣٠٠٠ درهم مغربي

الزيت ١ ليتر: ٢٦ درهم

أقل راتب بـ١١٥ ليتر زيت

  • تونس:

الحد الأدنى للراتب في القطاع العام: ٨٤٠ دينار تونسي

الزيت ١ ليتر: ٨ دينار

أقل راتب بـ١٠٥ ليترات زيت

  • مصر:

الحد الأدنى للراتب في القطاع العام: ٣٠٠٠ جنيه مصري

الزيت ١ لتر: ٥٨ جنيه

أقل راتب بـ٥١ ليتر زيت

  • لبنان:

الحد الأدنى للراتب في القطاع العام: ٣ ملايين و٧٤٠ ألف ليرة لبنانية

الزيت ١ لتر: ٢٨٠ ألفا و٥٠٠ ليرة لبنانية

أقل راتب بـ١٣ ليتر زيت

  • سوريا:

الحد الأدنى للراتب في القطاع العام: ٦٠ ألف ليرة سوري

الزيت ١ لتر: ١٥ ألف ليرة سوري

أقل راتب بـ٤ ليترات زيت

حال الرواتب المتدنية في سوريا شبيه بما يحصل في دول عربية أخرى. مصدر الصورة: أ ف ب

اعرف أكثر

موجة استقالات مشابهة في لبنان

شهدت الإدارات العامة اللبنانية خلال الصيف الماضي موجة استقالات كبيرة، على وقع هجرة العديد من اللبنانيين إلى الخارج بحثا عن فرص أفضل تنقذهم من الوضع المعيشي الصعب في البلد الذي يعاني من أحد أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم.

ووفق تقرير نشره موقع mtv اللبناني، أيلول الماضي تبين 44٪ من الإدارات والمؤسسات العامة لا يمكنها الاستمرار في تقديم الخدمات لأكثر من 6 أشهر. وحسب الأرقام التي نقلها الموقع اللبناني عن معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي فإنّ 55,8٪ من المؤسسات ذكرت أنّ هناك عددا كبيرا من الموظفين الذين طلبوا إجازات من دون راتب منذ العام 2019 و42,1٪ من الموظفين طلبوا إجازات من أكثر من 3 أشهر. وفي معلومات الموقع، ضمن القطاع الصحي الحكومي حصلت هجرة كبيرة والكثير من الأطباء غادروا، وفي 36٪ من المؤسسات غادر أكثر من 30٪ من الأطباء.

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة