رياضة

هل يقصم "الوسط" ظهر ليفربول في الموسم الجديد؟

نشر

.

Mussab Gasmalla

في مطلع العام الجاري وعندما كانت الهزائم تتهاطل على ليفربول، تارة من برينتفورد وأخرى من برايتون المتألق، ومرة ثالثة من وولفرهامبتون، بدت جماهير الفريق الملقب بالريدز ناقمة على خط وسطه، وذلك رغم حالة الشرود العام التي خيمت على كتيبة المدرب يورغن كلوب منذ نهاية مونديال قطر 2022 في ديسمبر.

وربما في تلك اللحظات العصيبة، كانت الجماهير في أنفيلد رود تمني النفس بأن يأتي الموسم الجديد بدون رؤية لاعبين مثل نابي كيتا المتراجع وتياغو ألكانتارا المصاب، وميلنر المتقدم في السن، لكنها لم تتوقع أبدا أن يرحل خط الوسط بأكمله قبل موسم 2023 ـ 2024.

وودع ليفربول بعد نهاية الموسم ثلاثي خط وسطه المكون من كل الغيني نابي كيتا الذي انضم إلى فيردر بريمن الألماني، وجيمس ميلنر (37 عاما)، الذي انضم إلى برايتون، وأليكس أوكسيلد ـ تشامبرلين، إلى جانب المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي انضم إلى الأهلي السعودي في صفقة انتقال حر.

ولم يمض الكثير من الوقت، حتى بدأت الشائعات تحوم حول الثنائي الآخر في وسط ملعب ليفربول، وهما الإنكليزي وقائد الفريق جوردان هندرسون، ولاعب المحور البرازيلي فابينيو.

وبالفعل، انضم جوردان هندرسون (33 عاما) إلى الاتفاق السعودي بصفقة قدرت بـ12 مليون إسترليني، ليلتحق بزميله السابق في ليفربول ستيفن جيراد، الذي يتولى حاليا تدريب الفريق السعودي.

ومن جهته، بات البرازيلي فابينيو (29 عاما) على بعد خطوة من الانضمام إلى الاتحاد السعودي، ويتوقع أن تكتمل الصفقة في غضون الساعات المقبلة.

وسينضم فابينيو الذي يعتبر رمانة وسط ليفربول، وخيار المدرب الألماني يورغن كلوب المفضل في وسط الملعب، إلى كل من الفرنسيين كريم بنزيمة ونغولو كانتي، اللذين سبقانه إلى البطولة السعودية التي تعيش عصرها الذهبي حاليا، بتصدرها ميركاتو النجوم الكبار بلا منازع عالميا.

سابقة خطيرة

ربما لم يحدث في تاريخ الأندية الكبيرة في كرة القدم في العصر الحديث أن فقدت في فترة انتقالات واحدة نحو 90% من خط وسطها، إذ يعتبر هندرسون وفابينيو ركيزتان أساسيتان في نجاحات يورغن كلوب وليفربول الأخيرة.

وعلى سبيل المثال، عندما وجد ريال مدريد الإسباني قبل نهاية الموسم الماضي نفسه قريبا من خطف الجوهرة الإنكليزية جود بيلنغهام من دورتموند، لينضم إلى الثلاثي الشاب في الوسط (فالفيردي، كامافينغا وتشواميني)، حاول بقدر الإمكان إغراء الألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش بالبقاء موسم واحد على الأقل، من أجل أن يمنحا الرباعي الشاب ثقة وخبرة أكبر، وأيضا ليمتصا كل الضغوط التي ستكون مسلطة على الجيل الجديد، قبل أن يتأقلموا ويستلموا الراية.

وبالعودة إلى ليفربول، يشكل الثنائي (هندرسون وفابينيو) عنصرا خبرة ليس فقط في الوسط وإنما في الفريق ككل، في حين لم يتبق حاليا في خط الوسط لاعب ذو ثقل، يمكن البناء عليه.

ورغم خبراته الطويلة في كل من برشلونة وبايرن ميونيخ، لا يعتبر الإسباني تياغو ألكنتارا اسما مهما، وذلك بسبب موجة الإصابات التي ضربته منذ انضمامه إلى ليفربول في صيف 2020، وظل منذ حينها صديقا دائما للدكة.

وضم ليفربول رسميا حتى الآن كل من المجري دومينيك سوبوسلاي من لايبزيغ الألماني، والأرجنتيني أليكس ماك أليستر من برايتون، فيما يبحث حاليا عن أسماء جديدة، لتعويض فابينيو وهندرسون.

الأرجنتيني مالك أليستر خلال مباراة ودية لليفربول في ألمانيا اخيرا. (أ ف ب)

ورطة كلوب

رأت صحيفة ميرور بأن يورغن سيكون في اختبار صعب هذا الموسم، رغم تصريحاته التي طمن فيها جماهير ليفربول بخصوص خط الوسط.

وسيجد كلوب نفسه في ضغط وسباق مع الزمن من أجل تلقين القادمين الجديد لطريقته وتكتيكاته، إذ يعتبر خط وسطه بلا خبرات حقيقة أمام المواقف الكبيرة.

وباستثناء ألكنتارا، فإن معدل أعمار خط الوسط الحالي لليفربول جميعا تحت سن 24 عاما، فيما لا يوجد من بينهم من تم الاعتماد عليه من قبل في مواقف صعبة.

ومن الحرس القديم، يمتلك ليفربول كل من كورتيس جونز (22 عاما)، وهارفي إليوت 20 عاما)، فيما يبلغ عمر كل من أليكس ماك ألستر ودومينيك سوبوسلاي (24 عاما).

أما الورطة الحقيقة أمام كلوب، هي اختلاف الوضع ونظرة الإدارة له، والتي صبرت عليه الموسم الماضي، رغم الإخفاقات والفشل في التأهل إلى دوري الأبطال، إذ لن يمنح أعذارا بحال لم تسر الأمور بشكل جيد في الموسم الجديد، لذا فإن خط الوسط سيكون الهاجس الأكبر، على الأرجح، لاستمرارية كلوب.

مدرب ليفربول الإنكليزي يروغن كلوب في معسكر الفريق بألمانيا أخيرا. (أ ف ب)

ما هي خطة الألماني الحالية في الميركاتو؟

يدرك كلوب تمام الإدارك ضرورة تسجيل لاعب وسط أو اثنين في الميركاتو الحالي، وذلك لتعويض رحيل فابينيو وهندرسون بشكل خاص.

ويعد النجم الشاب البلجيكي ولاعب وسط ساوثهامبتون روميو لافيا أحد أبرز الصفقات المطلوبة من قبل المدرب الألماني في هذا الميركاتو.

وبحسب الصحافي الإيطالي المختص في الميركاتو فابريزيو رومانو، قدم ليفربول عرضا أوليا لساوثهامبتون تم رفضه، قبل أن يقدم ليقربول عرضا محسنا بقيمة 42 مليون إسترليني، إضافة إلى 2.5 مليون إسترليني كمتغيرات.

ولاتزال المفاوضات جارية بين الناديين، في وقت يصر فيه ساوثهامبتون على 50 مليون إسترليني.

ورغم التعويل الكبير من الألماني كلوب على صفقة النجم الشاب لافيا (19 عاما)، فإن تقارير صحافية، أكدت، الجمعة، دخول تشيلسي على خط الصفقة من أجل قطع الطريق على ليفربول.

ومن الخيارات الأخرى لليفربول، لاعب وسط السيتي كالفن فيبليس، ولاعب أستون فيلا أبوبكر كامارا، متوسط ميدان فيورنتينا المغربي سفيان أمرابط، بحسب ما نقلت (ذا اثلتيك).

ومن جهة أخرى، أكدت تقارير تحرك يورغن كلوب شخصيا لحسم صفقة الدولي الألماني ليون غروتسكيا من بايرن ميونيخ هذا الصيف، وهي صفقة تبدو حل أفضل لكلوب، لجهة الخبرات الكبيرة لنجم البايرن والمانشافت.

اعرف أكثر

سلاح التوليف

في سياق بحثه عن الخبرة، ولاعبين قادرين على استيعاب طريقته، قام كلوب بتوظيف المدافع ألكسندر أرنولد في المباريات الودية الأخيرة لفريقه في معسكره في ألمانيا كلاعب وسط محور لسد مكان فابينو، وهي فكرة بدت شبيهة بالفكرة التي نفذها بيب غوارديولا في السيتي هذا الموسم بتحويل متوسط الدفاع جون ستونز إلى لاعب محور بجانب رودري.

وحاول كلوب أيضا توليف الكولومبي لويس دياز في وسط الملعب، ليبقي جوتا وصلاح ونوينز كثلاثي هجوم.

وتوضح هذه التجارب حجم مخاوف كلوب وليفربول من الموسم الجديد.

وبشكل عام ربما ينجح أرنولد في مهمته الجديدة، إذ أكد بالفعل في حوار مع ذا أثلتيك سعادته بها كونها تمنحه رؤية أفضل وأشمل للملعب، لكن المشكلة التي ستواجه كلوب ستكون في خليفة أرنولد في الظهير الأيمن، إذ يعتمد أسلوبه على الدولي الإنكليزي في مدّ محمد صلاح بالتمريرات الخاطفة، للاستفادة من انطلاقات وسرعة النجم المصري.

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة