رياضة

أرقام قياسية تحت رادار هالاند في ٢٠٢٤

نشر

.

Mussab Gasmalla

ما أن وطأت قدماه ملعب الاتحاد بمانشستر في أغسطس 2022، بعد انضمامه من بروسيا دورتموند مقابل 60 مليون يورو، حتى بدأ النجم النرويجي كتابة التاريخ على طريقته الخاصة، والتي قوامها تحطيم كل الأرقام القياسية.

ولم تمر على ظهوره مع الفريق السماوي 7 جولات في البريمييرليغ، حتى حطم رقم أسطورة كوفنتري سيتي الخالد ميكي كوين، الذي بات في موسم 1992 ـ 1993 أسرع هداف في البريمييرليغ بعدما سجل 10 أهداف في أول 7 مباريات مع فريقه، قبل أن يأخذ هالاند مكانه، بعدما سجل 11 هدفا في أول 7 مباريات.

وبدا هالاند منذ تلك اللحظة بمثابة "البعبع" لكل صاحب رقم قياسي في البطولة الإنكليزية، قبل أن ينهي الموسم بأفضل طريقة، مسجلا 52 هدفا مع السيتي في 53 مباراة في جميع المباريات.

وعلى صعيد الإنجازات قاد الدولي النرويجي البالغ من العمر 23 عاما، السيتي إلى الفوز بثلاثية نادرة، وهي لقب البريمييرليغ، ولقب دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي. نستعرض في المساحة التالية أبرز أرقام اللاعب الحالية، وتلك التي يستهدفها في الموسم الجديد، الذي سينطلق قريبا.

شيرر وكول وصلاح أول ضحاياه

أبرز إنجاز حققه هالاند على صعيد الأرقام في الدوري الإنكليزي الممتاز هو تحطيمه رقم الثنائي آلان شيرر مع نيوكاسل وأندي كول مع مانشستر يونايتد، باعتبارهما الأكثر تهديفا في موسم واحد بالبطولة بـ 34 هدفا، يليهم النجم المصري محمد صلاح بـ32 هدفا في موسمه الأول مع ليفربول 2017ـ 2018.

وبات هالاند صاحب هذا الرقم، بتسجيله 35 هدفا في 36 مباراة فقط خاضها مع السيتي في البطولة.

وسجل هالاند أهدافه الـ35 في أول 31 مباراة له بقميص السيتي، فيما سجل محمد صلاح أهدافه الـ32 خلال 36 مباراة، وآلان شيرر، 34 هدفا في 42 مباراة، وأندي كول نفس عدد الأهداف لكن في 40 مباراة.

وفي الموسم الماضي، خاض هالاند 83% فقط من إجمالي دقائق اللعب المتاحة له في البريمييرليغ في الموسم الماضي، مقارنة مع 99% لهاري كين وصيفه بـ30 هدفا، و96% لمحمد صلاح رابع الهدافين بـ19 هدفا.

وعمد مدرب الفريق بيب غوارديولا إلى إبقاء هالاند على الدكة في الجولات الأخيرة من الموسم، وأيضا نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، وذلك للاحتفاظ به لنهائي دوري الأبطال، الذي فاز به السيتي لاحقا على حساب إنتر ميلان.

ثم يستمتع بتحطيم كول مجددا

باعتبار أن الموسم الأول دائما ما يكون الأصعب على النجوم، لاعتبارات التأقلم وتغيير الفريق والأجواء، لكن رغم ذلك نجح هالاند في تسجيل 52 هدفا في جميع المباريات مع السيتي، ما يجعله ذلك بالتالي جاهزا لتحطيم رقم أندي كول بالموسم الجديد.

ويحمل أندي كول الرقم القياسي كأسرع لاعب في البريمييرليغ يصل إلى 50 هدفا، وحدث ذلك خلال خوضه 65 مباراة بعد وصوله إلى مانشستر يونايتد عام 1995 قادما من نيوكاسل.

ويحتاج هالاند الآن إلى تسجيل 14 هدفا فقط في 29 مباراة قادمة في الدوري لمعادلة الرقم أو تحطيمه، وهو رقم لا يبدو صعبا من واقع معدله التهديفي: تسجيل هدف كل مباراة.

أما التحدي الأكبر أمام هالاند، فهو الوصول إلى رقم لاعب إيفرتون السابق ديكسي دين، الذي يعتبر صاحب أكبر عدد أهداف في موسم واحد في تاريخ الكرة الإنكليزية.

وسجل ديكسي ديل في موسم 1927ـ 1928 مع التوفيز 60 هدفا في البريمييرليغ، و3 أهداف أخرى في كأس الاتحاد، بإجمالي 63 هدفا في موسم واحد، وذلك بمعدل تهديف بلغ 58.57 في المباراة، إذ ظل هذا الرقم صامدا من ذلك الحين.

أما هالاند فسجل 52 هدفا، وكان قريبا من الوصول إلى رقم دين، لكن ضغوط الأبطال، ومخاوف غوارديولا عليه، أثرت عليه ربما. ووصل هالاند إلى 50 هدفا، قبل نهاية موسم السيتي بـ10 جولات، لكن الماكينة النرويجية تعطلت فجأة عن التسجيل في نهاية الموسم.

ويطمح هالاند في الموسم المقبل، للعودة بشكل أكبر وتحطيم رقم ديكسي دين، وأيضا رقم ليونيل ميسي مع برشلونة، الذي سجل في موسم (2011 ـ 2012) 73 هدفا في جميع المباريات.

الأرجنتيني ليونيل ميسي بقميص إنتر ميامي الأميركي. (أ ف ب)

.. وكذلك أرقام سابقيه في السيتي

نجح هالاند بالفعل في تجاوز رقم لاعب السيتي السابق تومي جونسون، باعتباره أكثر لاعب تسجيلا في موسم واحد للسيتي بـ38 هدفا في جميع المسابقات، سجلها في موسم 1928 ـ 1929.

لكن هالاند تجاوزه منذ مارس الماضي، عندما سجل 39 هدفا في 36 مباراة وقتها مع السيتي في جميع المسابقات، ليعزز الرقم لاحقا، ويصبح 52 هدفا في 53 مباراة.

ويستهدف هالاند في هذا الموسم أيضا الدخول إلى قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ السيتي، إذ يحتاج لتسجيل 80 هدفا من أجل اقتحام القائمة، ليضيفها إلى أهدافها الحالية، ليبلغ الإجمالي 132 هدفا.

ويتصدر القائمة الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بـ260 هدفا، سجلها 389 مباراة مع السماوي.

هالاند خلال مباراة ودية بين السيتي وأتلتكيو مدريد. (أ ف ب)

رونالدو.. الضحية القادمة

نجح هالاند بالفعل في وضع نفسه بالمركز رقم 21 قائمة أفضل هدافي دوري أبطال أوروبا طوال التاريخ بما في ذلك الكأس الأوروبية، وذلك بتسجيله 35 هدفا في 30 مباراة فقط، فيما يتصدر القائمة البرتغالي كريستيانو رونالدو بـ140 في 183 مباراة.

البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب النصر السعودي. (أ ف ب)

ويمتلك هالاند معدل أكثر من هدّفَ في المباراة الواحدة في الأبطال، إذ سجل في مسيرته 8 أهداف في 6 مباريات مع سالزبورغ، و15 هدفا في 13 مباراة مع دورتموند، و12 في 11 مباراة مع السيتي.

ويحتفظ هالاند بالرقم القياسي في أقل عدد من المباريات لتسجيل الوحدات التهديفية التالية: 10، و15، و20، و25، و30، و35 هدفا، وسيصل بشكل مؤكد 40 هدفا بأقل عدد من المباريات.

لكن النجم النرويجي لا يزال يحتاج إلى تحطيم رقم نيستلروي باعتباره أسرع لاعب وصل إلى 45 هدفا في الأبطال، لكن ذلك جاء بعد خوضه 62 مباراة.

والآن يحتاج هالاند إلى 15 هدفا فقط ليصل إلى 50 هدفا، ولا يزال أمامه الكثير من المباريات لذلك، إذ خاض حتى الآن 30 مباراة فقط.

ويحتاج هالاند أيضا إلى تحطيم رقم كريستيانو رونالدو، صاحب أفضل سجل تهديفي في موسم واحد بالأبطال بـ17 هدفا في 11 مباراة، وحدث ذلك خلال موسم 2013 ـ 2014.

عين على النرويج

مع منتخب بلاده النرويج، يجلس هالاند في المركز الرابع ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب، وذلك برصيد 24 هدفا في 25 مباراة.

ويتطلع هالاند لتحطيم الرقم القياسي لمتصدر القائمة جورجين غوف، الذي سجل 33 هدفا للمنتخب في الفترة من 1928 ـ 1937، ولا يبدو هالاند بعيدا عنه، إذ تفصله عنه فقط 9 أهداف.

وسيخوض المنتخب النرويجي 6 مباريات رسمية قبل نهاية نوفمبر في العام الحالي، ويمكن لهالاند أن يصل أو يحطم هذا الرقم.

النجم النرويجي إيرلنغ هالاند. (أ ف ب)

اعرف أكثر عن..

هالاند الآخر

• ولد هالاند في مدينة ليدز الإنكليزية في 21 يوليو 2000، إذ كان والده ألفي هالاند يعلب لليدز وقتها، قبل أن ينتقل في نفس العام الذي رأى فيه طفله إيرلنغ النور إلى مانشستر سيتي.

• في 2011 انضم والده إلى فريق بلدته بيرني النرويجية، قبل أن يلتحق ابنه إيرلنغ بنفس أكاديمية النادي.

• بدا هالاند منذ صغره عاشقا لتسجيل الأهداف، التي سيتخصص فيها لاحقا، كما بدا أيضا شابا خجولا وطموحا في نفس الوقت، يرفض أن يسير على خطى والده، مفضلا أن يكون نفسه فقط، بحسب تصريحات نقلتها عنه بي بي سي.

• ينتمي إيرلينغ إلى أسرة رياضية بامتياز، إذ كانت والدته غري ماريتا براوت، نجمة ألعاب القوى في الهيبتاثلون، منافسة السباعي، والتي تضم 7 مسابقات من بينها القفز والركض على المضمار ورمي الجلة وغيرها.

• كان هالاند خجولا للغاية في صغره، وفقا لما أكد والده ألفي هالاند في حديثه لبي بي سي، وهذا منحه طابع التركيز وحسن التمركز خلال المباريات، ليصبح كابوسا للحراس.

• لعب هالاند لكل من فريق مولده النرويجي، وسالزبورغ النمساوي، قبل أن ينتقل إلى دورتموند ومنه إلى السيتي أخيرا.

• في صغره كان هالاند يتمنى أن يتوج بلقب البريمييرليغ مع ليدز يونايتد، المدينة التي شهدت ولادته.

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة