تكنولوجيا

١٥٠ مليار دولار "عربية" من الذكاء الاصطناعي

نشر

.

Camil Bou Rouphael

تسير دول عربية عدة بثبات في مجال الذكاء الاصطناعي مواكِبَة الثورة الحاصلة عالميا، والمتوقع أن تتسارع أكثر في الربع الثاني من هذا العقد. الأمثلة باتت ملموسة، ومنها شركة توصيل في دبي اعتمدت على هذه التقنية لحذف ٣٥ ألف حساب لمستخدمين محتالين، في مصر مشاريع ذكاء اصطناعي دخلت إلى مجالي الزراعة والطب، أما السعودية فعازمة على متابعة الأبحاث ورسم أخلاقيات هذا الذكاء.

فماذا نعرف عن أبرز الاستثمارات العربية في الذكاء الاصطناعي؟ وكم ستبلغ قيمة الاستثمارات العالمية في هذا المجال خلال العام ٢٠٢٥؟

الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على إنتاج قيمة حقيقية في دول مجلس التعاون الخليجي تقدر بنحو 150 مليار دولار. مصدر الصورة: أ ب

١٥٠ مليار دولار

قطاعات مختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي تتمنى الذكاء الاصطناعي بنسب مختلفة، وورد في استبيان من إعداد شركة الاستشارات الإدارية الأميركية، ماكنزي، فإن شركات التجزئة حصلت على أكبر قدر من التقدم في الذكاء الاصطناعي، وصرّح ٧٥٪ من المشاركين في هذا القطاع إن شركاتهم اعتمدت الذكاء الاصطناعي في وظيفة واحدة على الأقل. شارك في الدراسة ١١٩ من كبار المديرين التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة و٢١ مقابلة مع مشاركين وخبراء بـ٥ قطاعات رئيسية في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

ووفق ماكينزي فإن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على إنتاج قيمة حقيقية في دول مجلس التعاون الخليجي تقدر بنحو 150 مليار دولار. وتشير السرعة التي تتطور بها تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى إمكانية تجاوز هذا الرقم بسرعة.

ومن المتوقع أن يصل الطلب إلى 225 مليار دولار في مجال علم الروبوتات. مصدر الصورة: أ ب

لائحة أحدث الاستثمارات العربية

  • أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي قسمين جديدين يشملان برامج دراسات عليا في مجالي علم الروبوتات وعلوم الحاسوب، وذلك تلبية للطلب العالمي المتزايد على هذه التخصصات. ومن المتوقع أن يصل الطلب إلى 225 مليار دولار في مجال علم الروبوتات و140 مليار دولار في مجال علوم الحاسوب بحلول العام 2030.

وفق وكالة أنباء الإمارات (وام)، سيقوم قسم الروبوتات على الأبحاث الأصلية، مع التركيز على تعلّم الروبوت وخوارزميات الروبوت. ويُحدث علم الروبوتات ثورة في قطاعات متعددة مثل التصنيع والرعاية الصحية والزراعة والنقل وتشير الأبحاث إلى ارتفاع الطلب على الخبرة في مجال الروبوتات بشكل كبير في السنوات المقبلة.

من المتوقع أن تتجاوز قيمة سوق تكنولوجيا الروبوتات 225.6 مليار دولار بحلول العام 2030 إلا أن هذا الطلب الكبير سيواجه النقص المتوقع في المواهب العالمية، حيث من المحتمل أن تظل نحو 85 مليون وظيفة شاغرة بحلول العام 2030 بسبب نقص المتخصصين في هذا المجال.

  • من جهة أخرى، تتعاون مصر والصين في مشروع علمي مشترك يهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الزراعة والمياه. ويعتمد المشروع بشكل رئيسي على الأقمار الاصطناعية من خلال التعاون بين الهيئة القومية المصرية للاستشعار من البعد، وعلوم الفضاء، ومعهد الموارد الزراعية والتخطيط الإقليمي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية.

ويأتي ذلك في إطار تحقيق "رؤية مصر 2030" للتنمية المستدامة، والعمل على تكثيف الاهتمام ببرامج التوأمة والشراكة وتعزيز التعاون الدولي في إيجاد حلول مُبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة.

  • وافق مجلس الوزراء السعودي على إنشاء مركز باسم "المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي" يكون مقره في مدينة الرياض. واهتمت السعودية بالذكاء الاصطناعي حين صدر أمر ملكي بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا لتكون المرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل.

تشير الأبحاث إلى ارتفاع الطلب على الخبرة في مجال الروبوتات بشكل كبير في السنوات المقبلة. مصدر الصورة: أ ب

  • أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية منظومة "جسّاس" لرصد وتتبع الأعطال التقنية لخدماتها الرقمية عبر الذكاء الاصطناعي، والتي تم تطويرها من قبل فريق من المواطنين الإماراتيين من خبراء إدارة تقنية المعلومات في الوزارة، وستعمل المنظومة على تطوير نفسها ذاتيا لتكون قادرة على حل الأعطال التقنية تلقائيا ودون تدخل بشري في المستقبل.

وتكمن أهمية المنظومة، وفق وام، في رصد الأعطال التقنية بمجرد حدوثها وإبلاغ المختصين في إدارة تقنية المعلومات في الوزارة من أجل معالجتها، ما يوفر المزيد من الوقت والجهد في الإبلاغ عن وحل تلك الأعطال بشكل استباقي، حيث لا يقل عدد المعاملات عن 200 ألف طلب سنويا. وأبدت ٨٣٪ من الشركات في الإمارات استعدادها لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عملياتها التشغيلية. بينما بدأ ٨٢٪ من هذه الشركات فعليا بتوظيف هذه التقنيات في خدماتها وعروضها الحالية.

  • بدعم من غوغل وفريق بناء نماذج الذكاء الاصطناعي "هاغينغ فيس" أنشأ خبراء من شركة التكنولوجيا الحيوية "بروتينيا" في مصر، بإشراف من جامعتي ميونيخ التقنية وكولومبيا، نموذج الذكاء الاصطناعي "عنخ" الذي يفهم لغة البروتينات، ما يُحدث ثورة في الطب والبيولوجيا.

يمكن أن تصل إلى نحو 200 مليار دولار عالميا بحلول عام 2025. مصدر الصورة: أ ب

تفاوت في الشرق الأوسط

تمتلك شركات البيع بالتجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي أسرع الشركات اعتمادا على الذكاء الاصطناعي بين المشاركين في استطلاع ماكينزي، كميات كبيرة من البيانات التي حصلوا عليها منذ فترة طويلة لمعرفة تطلعات المستهلكين وبث الدعايات على هواتفهم.

ولكن حسب ماكينزي هناك دول أخرى في الشرق الأوسط لا تستطيع العديد من شركاتها حتى الآن جمع البيانات المطلوبة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

تحتل الولايات المتحدة مكانة رائدة في السوق في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. مصدر الصورة: أ ب

اعرف أكثر عن..

استثمارات عالمية بـ200 مليار دولار

يتزايد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بسرعة، وفق دراسة حديثة لمؤسسة الخدمات المالية غولدمان ساكس، التحول يحصل على نطاق واسع، والاستثمارات العالمية يمكن أن تصل إلى نحو 200 مليار دولار عالميا بحلول عام 2025، هذا الأمر سيحدث مكاسب بالكفاءة ويدفع الإنتاجية.

من المرجح، وفق التقرير، أن يستغرق تطوير الذكاء الاصطناعي بضع سنوات كي يكون له التأثير الكبير على الاقتصاد. وفي غضون ذلك، تحتل الولايات المتحدة مكانة رائدة في السوق في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ومحتمل حسب التقرير أن تكون الشركات الأميركية من أوائل المتبنين نسبيا. ويمكن أن يحدث تأثير مماثل أيضا في قادة الذكاء الاصطناعي الآخرين مثل الصين.

على المدى الطويل، يمكن أن يصل الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى ذروة تصل من 2.5 إلى 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة و1.5 إلى 2.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي في قادة الذكاء الاصطناعي الرئيسيين الآخرين، إذا تم تحقيق توقعات نمو الذكاء الاصطناعي الخاصة بغولدمان ساكس كاملة.

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة