الإعلانات تدخل ChatGPT.. كيف تحمي خصوصيتك؟
أعلنت شركة OpenAI عن خططها لاختبار الإعلانات داخل تطبيقها الشهير ChatGPT خلال الأسابيع القادمة، في خطوة تمثل تحولًا كبيرًا لأحد أكثر منتجات الذكاء الاصطناعي استخدامًا حول العالم.
وأوضحت الشركة أن الاختبارات الأولية ستبدأ في الولايات المتحدة قبل أن تتوسع عالميًا.
وأكدت OpenAI أن الإعلانات لن تؤثر على إجابات ChatGPT، وأن جميع الإعلانات ستظهر في صناديق منفصلة وواضحة أسفل إجابات الروبوت مباشرة. على سبيل المثال، إذا طلب المستخدم من ChatGPT المساعدة في تخطيط رحلة إلى مدينة نيويورك، سيظل يتلقى إجابة عادية من الروبوت، وقد تظهر له بعد ذلك إعلان لفندق في المنطقة.
وكتبت فيدجي سيمو، الرئيسة التنفيذية لتطبيقات OpenAI، في منشور على المدونة حول تجربة الإعلانات: "يثق الناس بـChatGPT في العديد من المهام الشخصية والمهمة، لذلك من الضروري عند تقديم الإعلانات الحفاظ على ما يجعل ChatGPT قيّمًا في المقام الأول. وهذا يعني أن إجابات ChatGPT يجب أن تستند إلى ما هو مفيد وموضوعي، وليس مدفوعة بالإعلانات".
للنسخ المجانية والرخيصة فقط؟
ومن المقرر أن تظهر الإعلانات أولًا للمستخدمين المسجلين في النسخة المجانية من ChatGPT، وكذلك في النسخة المدفوعة "Go" التي تبلغ قيمتها 8 دولارات شهريًا، والتي ستبدأ التوزيع على المستخدمين في الولايات المتحدة يوم الجمعة. وتتيح نسخة "Go"، المتوفرة بالفعل في الهند وفرنسا ودول أخرى، إرسال المزيد من الرسائل وإنشاء المزيد من الصور مقارنة بالنسخة المجانية. بينما المستخدمون على اشتراكات Plus وPro وEnterprise لن يشاهدوا الإعلانات.
وشدد الشركة على أنها لن تبيع بيانات المستخدم أو تكشف المحادثات مع ChatGPT للمعلنين، ما يعني أن المعلنين لن يتمكنوا من معرفة عمر المستخدم أو موقعه أو اهتماماته، وهو ما يحدث عادة عند استهداف المستخدمين بالإعلانات عبر الإنترنت.
بدلاً من ذلك، قالت متحدثة باسم OpenAI لمجلة WIRED إن الشركة ستسمح للمعلنين برؤية مؤشرات أداء إعلانية مجمعة، مثل عدد مرات عرض الإعلان في ChatGPT أو عدد المستخدمين الذين نقروا عليه.
ولكي تحدد الشركة الإعلانات التي ستظهر للمستخدمين، ستطابق موضوعات المحادثة مع الإعلانات ذات الصلة. قد تُستخدم بعض بيانات التخصيص الخاصة بالمستخدم في هذه العملية، لكن الشركة تقول إن المستخدمين يمكنهم تعطيل البيانات المستخدمة للإعلانات دون تعطيل ميزات التخصيص الأخرى في ChatGPT.
ورفضت المتحدثة الإفصاح بالتفصيل عن البيانات التي ستجمعها OpenAI لتقديم الإعلانات ذات الصلة، لكن التطبيق يجمع بالفعل بيانات أخرى لتحسين إجابات الروبوت.
ويمكن للمستخدمين طلب تذكر السمات الشخصية مثل الهوايات والقيود الغذائية وغيرها لتخصيص الإجابات، وقد وسعت OpenAI ميزات الذاكرة خلال العام الماضي لتتمكن من الإشارة إلى المحادثات السابقة في الردود. وأكدت الشركة أن المستخدمين يمكنهم مسح البيانات المستخدمة للإعلانات في أي وقت.
حساسية المحتوى وحدود الإعلانات
ذكرت OpenAI أن هناك حالات لن تُعرض فيها الإعلانات على الإطلاق، مثل المحادثات حول مواضيع حساسة أو منظمة مثل الصحة، الصحة النفسية، أو السياسة. كما قالت الشركة إنها لن تعرض الإعلانات للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، سواء لأن المستخدم صرح بذلك أو لأن نموذج التنبؤ بالعمر الذي تخطط الشركة لإطلاقه حددهم كقُصَّر.
وأوضحت الشركة أنها ستكشف المزيد من التفاصيل حول كيفية السماح للشركات بالإعلان داخل ChatGPT خلال الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أنها تستكشف تجارب إعلانية تفاعلية أكثر داخل التطبيق.
كان إدخال الإعلانات في ChatGPT أمرًا متوقعًا منذ فترة، إذ نما التطبيق بسرعة ليصبح أحد أكبر المنتجات الاستهلاكية على الإنترنت، مع أكثر من 800 مليون مستخدم نشط أسبوعيًا، الغالبية منهم باشتراكات مجانية.
وتسعى OpenAI للاستفادة من قاعدة المستخدمين الضخمة لزيادة الإيرادات، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات مثل Google Gemini. ومن المتوقع أن تشكل الإعلانات جزءًا رئيسيًا من أعمال OpenAI في المستقبل.