سفر

"موسكو مصغرة في تايلاند".. الروس يغيرون نمط الحياة والسياحة

نشر
AP
منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، تحولت بوكيت إلى نوع مختلف من المقاصد السياحية، إذ أصبحت ملجأ للروس الهاربين من التجنيد العسكري والقمع السياسي والتداعيات الاقتصادية السلبية الناتجة عن العقوبات الغربية.
وذكرت صحيفة لوس أنجليس تايمز أنه على مدى سنوات كثيرة، كان السياح الصينيون يعطون قوة دفع لاقتصاد جزيرة بوكيت التايلاندية الجذابة.
وكانت استجابة الأنشطة التجارية بجزيرة بوكيت سريعة، حيث أن كثيرا من هذه الأنشطة لا تزال في طريقها للتعافي من تداعيات جائحة كورونا.

بيئة جاذبة للروس

وتماشيا مع موجة الزوار الروس الجديدة، صارت المطاعم الآن تقدم أنواعا من الحلوى التي تروق لهم، كما تعرض صالات التدريبات الرياضية حمامات الثلج والساونا، وبدأت اللافتات التي تحمل عبارات باللغة الروسية تظهر في الأماكن التجارية بالجزيرة.
ويقول بوون يونجساكول، نائب رئيس رابطة أصحاب العقارات بالجزيرة التايلاندية مازحا، "تحولت بوكيت إلى موسكو مصغرة".
وتزايدت جاذبية الجزيرة للزوار الروس مؤخرا، حيث أن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا جعلت المعاملات المصرفية، والسفر إلى دول أوروبية أكثر صعوبة بالنسبة للروس، كما زاد من هذه الجاذبية سوق العقارات بجزيرة بوكيت الذي يرحب بالنقود السائلة، بالإضافة إلى وفرة الرحلات الجوية المباشرة من دول الشرق الأوسط.

AP

تضاعف عدد الزوار الروس لجزيرة بوكيت

وذكرت بيانات شرطة السياحة بجزيرة بوكيت، أنه اعتبارا من عام 2022 صارت روسيا أكبر مصدر للزوار الأجانب لبوكيت، ومن حينها تضاعف عدد الزوار الروس أربع مرات ليصل إلى 1.03 مليون زائر سنويا.
وتهدف هيئة السياحة التايلاندية إلى اجتذاب 2.2 مليون سائح روسي خلال العام الحالي، بزيادة تبلغ ما يقرب من 7ر1 مليون زائر روسي من العام الماضي، وافتتحت موسكو قنصلية في بوكيت للتعامل مع العدد المتزايد من الروس.
وتشير تقديرات يونجساكول إلى أن أسعار الوحدات السكنية تضاعفت تقريبا منذ عام 2020، بينما زادت أسعار الأراضي بنسبة نحو 50%، ويرجع السبب في هذه الزيادة جزئيا إلى زيادة الطلب من المشترين الروس.

AP

رغم الانتعاش.. مخاوف من تغيير شكل السياحة

وأعطى وصول الروس دفعة كان يحتاجها اقتصاد الجزيرة القائم على السياحة، ومع ذلك فقد أدت زيادتهم إلى إثارة جدل بين السكان المحليين الذين شعروا بالقلق من إمكانية أن يؤدي تزايد عدد الروس إلى تغيير شكل السياحة ونمط الحياة اليومية في الجزيرة.
ومن ناحية أخرى يقول تيناكورن جومونج رئيس جمعية باتونج للنقل العام، إن الروس مثلهم في ذلك مثل الزوار الصينيين من قبلهم، يؤسسون وكالات السياحة والأنشطة التجارية الخاصة بهم، مما يؤدي إلى استبعاد التايلانديين من أمثاله.
ويضيف إن "الزوار يجلبون أموالا كثيرة، ولكنها تعود في النهاية مجددا إلى روسيا أو الصين أو كوريا الجنوبية، ثم نجد أن أصحاب المشروعات الصغيرة يتعثرون واحدا تلو الآخر لأنهم لا يستطيعون العثور على زبائن".
ويعرب أيضا عن قلقه إزاء أن الروس يتحايلون على القوانين التي تهدف إلى حماية العمالة المحلية، مثل القانون الذي يحظر على غير المواطنين التايلانديين بأن يمارسوا مهنة الإرشاد السياحي، أو ذلك الذي يحظر امتلاك حصة الأغلبية في المشروعات التجارية الخاصة.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة