فيروس نيباه القاتل يرفع الاستنفار.. هل يعيد كابوس الإغلاقات؟
يشهد إقليم ولاية البنغال الغربية في الهند حالة استنفار صحي بعد تسجيل حالتين مؤكدتين بفيروس "نيباه"، وفق ما ذكرته صحيفة
واشنطن بوست، في أول ظهور للفيروس بالمنطقة منذ عام 2007، ما يثير القلق بشأن عودته بعد غياب طويل.
ومع تزايد المخاوف الإقليمية، بدأت عدة دول آسيوية باتخاذ إجراءات فورية للحد من امتداد التفشي.
يشير تقرير صدر عن
بي بي سي، أن تايلاند شرعت في فحص المسافرين في ثلاثة مطارات دولية تستقبل رحلات من البنغال الغربية، كما بدأت نيبال تطبيق عمليات فحص للقادمين عبر مطار كاتماندو والمعابر البرية المتصلة بالهند، في حين تدرس تايوان تصنيف الفيروس كمرض من الفئة الخامسة ذات المخاطر العالية.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تؤكد فيه السلطات الهندية أنّ نحو 196 من مخالطي الحالات خضعوا للكشف والمتابعة وظهرت نتائجهم سلبية حتى الآن، وفق ما نقلته صحيفة
ذا إندبندنت.تعكس هذه التطورات مجتمعة حالة حذر إقليمية واسعة، وسط فيروس لا يملك علاجا أو لقاحا معتمدا ومعدل وفياته مرتفع يصل إلى 40–70%، وتاريخه الوبائي يرتبط بظهور مفاجئ وانتشار سريع داخل البيئات الريفية وشبه الريفية في جنوب آسيا، بحسب
مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).
نيباه هو فيروس حيواني المنشأ، Zoonotic، ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وتحمله بشكل طبيعي خفافيش الثمار من فصيلة Pteropus، المعروفة باسم "الثعالب الطائرة".
اكتُشف لأول مرة عام 1999 خلال تفش كبير في ماليزيا وسنغافورة بين مربي الخنازير، حيث أصيب نحو 300 شخص وتوفي أكثر من 100 منهم، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
تشير ذا إندبندنت إلى أن الفيروس استمر بالظهور في جنوب آسيا منذ ذلك الحين، خصوصا في بنغلاديش والهند بشكل شبه سنوي منذ 2001.
أماكن التفشي الحالية ولماذا يعد هذا الانتشار مقلقا؟
توضح صحيفة واشنطن بوست أنّ تفشي فيروس نيباه في البنغال الغربية عام 2026 يعد أول ظهور في المنطقة منذ عام 2007، وهو ما يجعل عودة الفيروس بعد هذا الانقطاع الطويل أمرا يثير القلق من منظور المراقبة الوبائية.
كما يلفت التقرير إلى عدم تسجيل أي حالات خارج الهند حتى الآن، فيما بدأت عدة دول آسيوية تطبيق فحوصات صحية إضافية للمسافرين القادمين من البنغال الغربية.
1. الانتقال من الحيوان إلى الإنسان:
- عبر ملامسة مباشرة مع الخفافيش أو الخنازير المصابة
- عبر تناول فاكهة ملوثة بلعاب أو بول الخفافيش
- عبر شرب عصارة النخيل (التمور) النيئة الملوثة، وقد ارتبطت عدة تفشيات في بنغلاديش بهذه العادة الغذائية
تشير التقارير إلى إمكانية انتقال الفيروس عبر الاتصال اللصيق مع المرضى:
- مخالطة سوائل المرضى
- رعاية المرضى دون وقاية
- ملامسة أدوات أو أسطح ملوثة
الأعراض والمرحلة السريرية للمرض
تتراوح فترة الحضانة، بحسب CDC، بين 4 و14 يوما، وقد تصل إلى 21 يوما في حالات نادرة.
- حمى
- صداع
- سعال
- آلام عضلية
- إرهاق
- التهاب حلق
- صعوبة التنفس في بعض الحالات
- التهاب الدماغ، Encephalitis، وهو أخطر مضاعفات المرض
- تشوش ذهني
- نوبات صرعية
- فقدان الوعي قد يصل إلى غيبوبة خلال 24–48 ساعة
- نوبات صرع مستمرة
- تغيّر الشخصية
- وفيات مرتفعة تتراوح بين 40 و75% حسب السلالة والمنطقة
إجراءات الوقاية والسيطرة على التفشي
السلوكيات الوقائية بحسب CDC:
- غسل اليدين باستمرار
- تجنب ملامسة الخفافيش أو الخنازير
- عدم تناول عصارة النخيل النيئة
- تجنب الفواكه التي تحمل علامات قضم الخفافيش
- تجنب مخالطة مرضى نيباه دون حماية
- استخدام الكمامات والقفازات في المستشفيات أو أثناء التعامل مع الحيوانات
- الفحص الحراري للمسافرين
- تتبع المخالطين
- عزل الحالات
- الفحوصات المستمرة في المناطق المعروفة بوجود الخفافيش.