"رياضي إنفلونسر".. جيل زد يغير قواعد الأولمبياد
أدت القواعد الميسرة التي أقرتها اللجنة الأولمبية الدولية بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى فتح عصر ذهبي جديد للرياضيين المؤثرين قبل انطلاق دورة ألعاب ميلانو-كورتينا، حيث ستتنافس الوفود والرياضيون على الوصول إلى الجيل الجديد من المشجعين.
وأصبحت مقاطع الفيديو القصيرة على تطبيقات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب هي الوسيلة الأبرز لجذب جمهور جيل زد المطلوب.
وقالت أندريا جورين المتخصصة في الرياضة العالمية بجامعة نيويورك "لن يجلس هؤلاء أمام التلفزيون كل ليلة ليشاهدوا قناة إن.بي.سي كما اعتاد جيلي على فعل ذلك. أصبح المشهد الإعلامي مجزأ للغاية، لذا يجب على مؤسسات مثل اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية الوصول إلى الجمهور عبر قنوات متعددة".
رفع القيود عن السوشيال ميديا
وساعدت اللجنة الأولمبية الدولية على ذلك عندما رفعت القيود المفروضة على ما يمكن للرياضيين نشره على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ألعاب باريس 2024، إذ سمحت بتسجيلات صوتية ومرئية من القرية الأولمبية، وأماكن المنافسة، ومناطق التدريب. وقال رامزي بيكر، نائب رئيس شركة "أغريغيت سبورتس" والمدير التنفيذي السابق للاتحاد الأميركي للتزلج الفني على الجليد "لقد فتح ذلك الباب تماما أمام الرياضيين ليرووا قصصهم بأصواتهم وبطريقة غير مسبوقة".
وأضاف "أصبح بإمكانهم دعوة متابعيهم لمشاهدة يومياتهم كرياضيين أولمبيين".
100 مليون مشاهدة من "20 مؤثرا"
وأسهم "المؤثرون وصانعو المحتوى في الفريق الأميركي" خلال ألعاب باريس في إنتاج نحو 100 مليون مشاهدة عبر 20 من المؤثرين الذين شاركوا في المحتوى بالشراكة مع اللجنة الأولمبية الأميركية.
وأعادت اللجنة البرنامج هذا العام، مع انضمام رياضيين بارزين مثل نجمة الرغبي إيلونا ماهر والبطلة الأولمبية في الجمباز لوري هرنانديز، إلى جانب مؤثرين مثل أوين هان، الذي يمتلك 4.5 مليون متابع على تيك توك، للمشاركة في إنشاء المحتوى الخاص بالفريق الأميركي.
وقال جورج فيدلر، مدير التسويق المتكامل والرياضيين في اللجنة الأولمبية الأميركية "شراكات المبدعين أصبحت من أبرز استراتيجياتنا التسويقية، خاصة للوصول إلى مشجعين جدد وأصغر سنا للفريق الأميركي".
ومن بين هؤلاء المبدعين لاعب الجمباز الأولمبي الأميركي فريدريك ريتشارد، الذي قال إن عدد متابعيه تضاعف تقريبا على إنستجرام وتيك توك في الأسبوع الذي تلا فوزه بالميدالية البرونزية في أولمبياد باريس.
وأوضح ريتشارد في تصريح لرويترز أنه في موقع فريد يتيح له التعاون مع الرياضيين في ميلانو-كورتينا، بفضل معرفته العميقة بكيفية التعامل مع قواعد وسائل التواصل الاجتماعي المعقدة إلى جانب ضغوط المنافسة.