في وقت يواصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصف إيلون ماسك بـ"الرائع" و"الوطني الحقيقي"، ويؤكّد رغبته في بقائه داخل البيت الأبيض "لأطول فترة ممكنة"، وفق فوكس نيوز ورويترز. تتحدث مصادر داخل إدارته عن احتمال انسحابه الوشيك من دوره كـ"موظف حكومي خاص"، حسب بوليتيكو وسي بي إس نيوز.
وفيما تنفي المتحدثة باسم البيت الأبيض تقريرا عن اقتراب رحيله واصفة إياه بـ"الهراء"، إلا أنها تؤكّد في الوقت نفسه أن ماسك سيغادر موقعه عند إتمام عمله في DOGE.
بالمقابل، تسجّل شركة تسلا التي يديرها ماسك أسوأ تراجع فصلي لها منذ ثلاث سنوات، بانخفاض في المبيعات بنسبة 13%، وسط احتجاجات دولية وانتقادات لسلوك ماسك السياسي، كما أظهرت بيانات رسمية ارتفاعا غير مسبوق في التسريحات الفيدرالية بسبب سياسات DOGE، وفق فوكس نيوز ورويترز.
أما سي إن إن، فتصف ما يعيشه ماسك اليوم بأنه "سلسلة من الإهانات" بدأت بخسارة رهان انتخابي وانتهت بتقليص حصته السوقية وتراجع أسهم تسلا، مشيرة إلى أن العرض الذي يقدّمه "المتمرّد على الإنترنت" قد "خرج عن مساره".
في المقابل، تقول فوكس نيوز إن ترامب منفتح على إبقاء ماسك ضمن فريقه عبر تعيينه في منصب جديد بعد انتهاء فترة عمله، مشيرة إلى اكتشاف "أمر مروّع" من قبل DOGE لم يُكشف عنه بعد.
وبين مشهد تتزاحم فيه التصريحات الرسمية، والبيانات الاقتصادية، وردود الفعل داخل البيت الأبيض، يبرز تساؤل أساسي: هل اقتربت نهاية الدور الحكومي غير المسبوق لماسك؟ وما الذي تكشفه الأشهر الماضية عن العلاقة بين التكنولوجيا، والسلطة، والاضطرابات الاقتصادية، والسياسية؟
اعرف أكثر
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن ماسك يستطيع البقاء في البيت الأبيض "طالما أراد"، مشيرا إلى أنه شخصيا يرغب في بقائه "لأطول فترة ممكنة"، واصفا إياه بـ"الرائع" و"الذكي" و"الوطني الحقيقي"، وذلك خلال حديث مع الصحافيين على متن طائرة.
وأوضح أن ماسك قد يترك منصبه "بعد بضعة أشهر"، مؤكدا أن لديه شركة، أو عدة شركات، لإدارتها.
أعلنت شركة Challenger, Gray & Christmas أن مارس 2025 سجّل ثالث أعلى عدد تسريحات على الإطلاق، مع 275,240 حالة تسريح، بزيادة 60% عن الشهر السابق، وعزت ذلك إلى تقليصات DOGE بقيادة ماسك، وفق ما نقلت فوكس بيزنس.
في المجمل، سُجّلت 280,253 حالة تسريح خلال شهرين فقط، إضافة إلى 4,429 تسريحا غير مباشر نتيجة وقف الدعم الفيدرالي.
وفي الوقت ذاته، تراجعت خطط التوظيف إلى 13,198 وظيفة في مارس، وهو أدنى رقم فصلي منذ عام 2012.
سجّلت تسلا انخفاضا بنسبة 13% في مبيعاتها خلال الربع الأول من 2025، وهي أسوأ نتيجة فصلية لها منذ ثلاث سنوات، بحسب رويترز، التي أشارت إلى تزايد الغضب من ماسك بسبب تبنّيه لسياسات يمينية ودعمه لأحزاب مشابهة في أوروبا، حسب رويترز.
وتعرّضت سيارات تسلا للتخريب، واستبدل بعض مالكيها سياراتهم لتجنّب الربط باسم ماسك، بينما تراجعت المبيعات إلى 336,681 سيارة، مقارنة بـ386,810 سيارة في الفترة نفسها من العام السابق.
في الوقت نفسه، أفادت سي إن إن، أن ماسك خسر رهانا انتخابيا بقيمة 20 مليون دولار في ويسكونسن، لتُعلن بعدها تسلا أكبر تراجع في مبيعاتها، فيما وصفته الشبكة بسلسلة من "الإهانات" التي ضربت صورته.
ذكرت بوليتيكو أن ترامب أبلغ دائرته المقرّبة، بمن فيهم عدد من وزرائه، أن ماسك سيبدأ بالابتعاد عن دوره خلال الأسابيع المقبلة، رغم استمرار إعجابه بأدائه في DOGE، واصفة التحوّل بـ"الهادئ".
وقالت مصادر للشبكة إن السبب يعود إلى اعتباره عبئا سياسيا يصعب السيطرة عليه، خاصة بعد تجاوزه قنوات التنسيق الرسمي، وتقديمه خططًا غير منسّقة على منصة X، وفق بوليتيكو.
ونقلت CBS News عن مصادر في الإدارة أن ماسك قد يبتعد عن الإدارة بعد انتهاء فترة عمله كموظف حكومي خاص، والتي لا تتجاوز 130 يوما، وتنتهي مبدئيا في أواخر مايو.
في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض تقرير بوليتيكو، لكنها أكدت أن ماسك سيغادر عند إتمام عمله "الرائع" في DOGE.