بصفته إمام مسجد النبي في ديار بكر، أكبر مدينة بجنوب شرق تركيا، كان عمر إيلير شاهدا على الصراع في عام 2016 عندما قاتلت قوات الأمن المسلحين بالقرب من مركزها التاريخي، والذي دمر نصفه نتيجة لذلك.
وقال إيلير عن أعمال العنف "تدفقت الدماء والدموع كالسيل". وأشاد بأردوغان لما حققه لرفع الظلم الواقع على الأكراد، الذين يشكلون نحو 20٪ من سكان تركيا البالغ عددهم 86 مليون نسمة.
وأشار إلى القيود التي فرضت على اللغة الكردية، بل وحتى إنكار وجود الأكراد كمجموعة عرقية قبل وصول أردوغان إلى السلطة.
لكن إيلير، الذي عينه أردوغان رئيسا لحزب العدالة والتنمية في ديار بكر في يناير، قال إنه لا علم له بالإصلاحات التي قد تلي حلّ حزب العمال الكردستاني.
وخارج المسجد الذي يلقي إيلير الخطب فيه منذ 14 عاما، في ساحة تعج بالباعة وملمّعي الأحذية، لم يكن هناك عدد يذكر من الناس يثقون في عملية السلام.
وقال بهادير، وهو متقاعد عمره 63 عاما لم يكشف سوى عن اسمه الأول نظرا لحساسية الأمر "لقد خدعتنا الدولة مرات كثيرة. أعلن حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار مرات كثيرة، ولكن من دون جدوى. يجب إطلاق سراح أوجلان ليتمكن من التحدث مع حزب العمال الكردستاني".
وطالب حزب العمال الكردستاني نفسه بالتحدث إلى مؤسسه، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت أنقرة ستسمح بهذا التواصل.
وانهارت آخر محاولة لإنهاء تمرد الجماعة عام 2015، بالتزامن مع تزايد نفوذ وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا والتي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني.
ودفع ذلك الحكومة إلى توخي المزيد من الحذر، نظرا لاستمرار نفوذ وحدات حماية الشعب، التي تقول إن دعوة أوجلان لنزع السلاح لا تنطبق عليها.