صراعات‎

ضغوط على نتنياهو بـ"حكومة فداء الأسرى" و"المجاعة في غزة"

نشر
blinx
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا متزايدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لتأمين إطلاق سراح الأسرى المتبقين المحتجزين في قطاع غزة ووقف الحرب قبل أن يبدأ الجيش هجومه للسيطرة على مدينة غزة.
ولم تسفر شهور من مفاوضات وقف إطلاق النار غير المباشرة بين إسرائيل وحماس عن أي نتائج حتى الآن.

مظاهرات مساء السبت في تل أبيب للمطالبة بإتمام صفقة الأسرى. أ ف ب

وأفادت تقارير إعلامية أن أعضاء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو يعارضون بشدة التوصل إلى اتفاق مع الحركة الفلسطينية، حيث قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش لأقارب الأسرى إنه سيخرج من الائتلاف الحاكم إذا وافق نتنياهو على وقف إطلاق النار.

ما مقترح "حكومة فداء الأسرى"؟

وكحل بديل، اقترح بيني غانتس، وهو شخصية معارضة إسرائيلية بارزة، يوم السبت تشكيل "حكومة فداء الأسرى" لمدة ستة أشهر لتمكين التوصل إلى اتفاق.
وكان جانتس ، وزير دفاع سابق، قد ترك حكومة نتنياهو في عام 2024 بسبب خلافات حول عدد من القضايا.
وقال غانتس في مؤتمر صحفي: "إذا لم يوافق نتنياهو، فسوف نعلم أننا فعلنا كل شيء".
ووفقا للمراقبين، من غير المرجح أن يقبل نتنياهو الاقتراح، حيث إنه يعتمد على دعم شركاء اليمين المتطرف مثل سموتريتش وبن غفير من أجل بقائه السياسي.

ما مهام الحكومة المقترحة؟

وقال غانتس إن حكومة الوحدة يجب أن تبدأ عملها بالتوصل إلى اتفاق يعيد جميع الأسرى الـ50 الذين ما زالوا محتجزين في غزة، ويعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة.
وأضاف أن هذا سيتبعه انتخابات جديدة العام المقبل في موعد يتم الاتفاق عليه بشكل متبادل.
في ذات السياق، يخشى أقارب الأسرى على مصيرهم بدون وقف إطلاق النار، داعين الحكومة إلى تأمين اتفاق، خوفا على حياة أحبائهم في الأسر.
وقالت عيناف زانغاوكر، والدة الأسير ماتان من أمام مدخل مركز قيادة الجيش في تل أبيب "لقد تم احتجاز أبنائنا في جحيم غزة منذ 687 يوما".
وأضافت "أتوجه إلى شعب إسرائيل بالقول إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمكنه أن يوقع اتفاقا اليوم لإعادة 10 رهائن أحياء و18 جثة"، مشيرة إلى أحدث مقترح لاتفاق لوقف إطلاق النار تدعمه حماس.

مظاهرات مساء السبت في تل أبيب للمطالبة بإتمام صفقة الأسرى. أ ف ب

وذكرت زانغاوكر أن نتنياهو يجب أن يوافق على هذا، يمكنه أن يبدأ المفاوضات على الفور لاستعادة الرهائن المتبقين وإنهاء الحرب، "يمكن لنتنياهو أن يعيد ابني ماتان، وباقي الرهائن الذين يتعرضون لمحرقة".

ما المقترح الذي وافقت عليه حماس؟

قالت حركة حماس يوم الإثنين الماضي إنها قدمت للمفاوضين "ردا إيجابيا" على مقترح جديد لوقف إطلاق النار، والذي يقال إنه نسخة معدلة من مقترح تم التفاوض عليه سابقا من قبل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.
وهو ينص على وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما يتم خلاله إطلاق سراح 10 أسرى أحياء، مقابل أسرى فلسطينيين.
وأعلن نتنياهو يوم الخميس الماضي أنه وافق على خطط لاحتلال الجيش مدينة غزة، أكبر مدينة حضرية في القطاع الذي دمرته الحرب، وتضم حاليا نحو مليون نسمة.

.. والمجاعة مستمرة في غزة

يأتي هذا في الوقت الذي يتدافع فيه فلسطينيون من مختلف الأعمار، للحصول على كميات من الأرز المطهو في تكيات تقدّم ما تيسّر من غذاء، غداة إعلان الأمم المتحدة المجاعة في غزة رسميا.
وتظهر لقطات وكالة فرانس برس من مدينة غزة في شمال القطاع، عشرات النساء والأطفال والمسنّين يتزاحمون للحصول على الطعام في مشاهد تسودها الفوضى والازدحام.
ويظهر طفل يمسح بيده قدرا كبيرا يستخدم للطهو، كان شبه فارغ، لجمع ما تبقّى من طعام في القعر. وفي مكان آخر، يطلّ أطفال من نافذة صغيرة وكل منهم يحمل قدرا، ويسمع أحدهم يصيح "عبّيلنا" (املأ لنا الوعاء).
وخارج خيمة للنازحين، جلست طفلة تتناول بيدها الأرز من كيس بلاستيكي.
ويقول يوسف حمد، 58 عاما، النازح من بيت حانون في شمال غزة "سنتان استنفدت كل أموالنا، لم يبق لنا بيت، لم يبق لنا أكل، لم يبق لنا دخل، نضطر أن نأتي إلى التكية لنأكل، ليس لدينا طعام في بيوتنا، ليس لدينا طعام لأطفالنا".
وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة رسميا حالة المجاعة في غزة. وأصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من المنظمة الدولية والذي يتخذ من روما مقرا، تقريرا أفاد بأن هناك مجاعة في محافظة غزة التي تضمّ مدينة غزة ومحيطها وتشكّل 20٪ من مساحة القطاع، مع تقديرات بأن تنتشر في دير البلح، وسط القطاع، وخان يونس في الجنوب، بحلول أواخر سبتمبر.
ونبّه خبراء الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون "جوعا كارثيا"، وهو أعلى مستوى في التصنيف ويتّسم بالمجاعة والموت.
واعتبر المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، فيليب لازاريني السبت أن "الوقت حان لتكفّ حكومة إسرائيل عن نفي المجاعة التي أوجدتها في غزة".

لا حياة في شمال القطاع

في غضون ذلك، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في أنحاء مختلفة من القطاع، السبت، خصوصا في حيي الصبرة والزيتون بمدينة غزة، اللذين يتعرضا منذ أيام لتكثيف في الهجمات الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع محمود بصل لفرانس برس "الوضع في الصبرة والزيتون كارثي جدا"، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية تقوم بـ"مسح مربعات سكنية كاملة".
وأعلن بصل أن الدفاع المدني أحصى مقتل 51 شخصا، السبت، بنيران إسرائيلية في أنحاء القطاع الفلسطيني.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة