صراعات‎

إسرائيل تزيل العقبة الأخيرة أمام "دفن فلسطين".. المناقصة جاهزة

نشر
AP
أزالت إسرائيل العقبة الأخيرة من أجل البدء في مشروع بناء مستوطنة مثيرة للجدل قرب القدس، قد تقسم الضفة الغربية إلى شطرين، بحسب وثائق مناقصة حكومية.
وسوف تمهد المناقصة، التي تطلب عروضا من المطورين، الطريق أمام البدء في مشروع بناء المستوطنة "إي 1".
وكانت حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية التي تعارض الأنشطة الاستيطانية، هي أول من سلط الضوء على هذه المناقصة.
وصرح يوني مزراحي، رئيس فريق متابعة الاستيطان في الحركة، أن أعمال البناء قد تبدأ خلال هذا الشهر.
وكان تطوير المستوطنات في المنطقة "إي 1"، وهي مساحة مفتوحة من الأرض شرق القدس، قيد النظر لأكثر من عقدين من الزمن، ولكنه ظل مجمدا بسبب الضغوط الأميركية خلال الإدارات السابقة.

ما هو مشروع بناء المستوطنة "إي 1"؟

في منتصف أغسطس الماضي، أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن المشروع الاستيطاني المثير للجدل في الضفة الغربية المحتلة.
ومشروع "إي 1" يمتد من ضواحي القدس إلى عمق الضفة الغربية المحتلة.
يخشى الفلسطينيون ومنظمات حقوقية أن تقوض هذه المشروعات خطط الدولة الفلسطينية المستقبلية من خلال فصل الضفة الغربية إلى قسمين.
وقال سموتريتش "هذا الواقع يدفن في النهاية فكرة الدولة الفلسطينية ببساطة لأنه لا يوجد ما يعترف به ولا أحد ليعترف بها".
وأضاف "كل من يحاول اليوم في العالم الاعتراف بدولة فلسطينية سوف يتلقى منا ردا على أرض الواقع".
وأشاد سموتريتش، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسفير واشنطن لدى إسرائيل، مايك هاكابي، ووصفهما بأنهما "صديقان حقيقيان لإسرائيل لم نعهدهما من قبل".
وتتضمن الخطة بناء حوالي 3500 شقة لتوسيع مستوطنة "معاليه أدوميم"، وفق سموتريش.

انتقادات للمناقصة

قالت حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية إن نشر المناقصة "يعكس جهدا متسارعا للمضي قدما في البناء في إي 1".
ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانوني وعقبة أمام السلام.
ويثير مشروع "إي 1" جدلا خاصا لأنه يمتد من ضواحي القدس إلى عمق الضفة الغربية المحتلة. ويقول المنتقدون إنه سيمنع إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في تلك المنطقة.
وتدعو المناقصة، المتاحة للجمهور على الموقع الإلكتروني لسلطة الأراضي الإسرائيلية، إلى تقديم مقترحات لتطوير 3401 وحدة سكنية.

إدانة أممية لـ"خنق الضفة"

بالمقابل، حذّرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الأربعاء من تصاعد "الآثار الخانقة" للسياسات الإسرائيلية "التمييزيّة" على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها باتت "تتشابه مع نظام التمييز العنصري".
وقالت المفوضية في تقرير إن "التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة (..) تدهور بشكل كبير" في السنوات الماضية.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان مرفق بالتقرير "هناك خنق ممنهج لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية (..) كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزية".
وأضاف "هذا بشكل خاص يمثل واحدا من أشكال التمييز والفصل العنصري الخطيرة، وهو يتشابه مع نظام التمييز العنصري الذي شهدناه سابقا".
وتابع تورك "سواء كان الأمر يتعلق بالحصول على المياه، أو الذهاب إلى المدرسة، أو التوجه إلى المستشفي، أو زيارة العائلة والأصدقاء، أو قطف الزيتون. فكل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزية".

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة