واشنطن تراجع الضربة على إيران.. لكن إصبع ترامب "فوق الزر"
أجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة لإيران، فيما يجري البيت الأبيض مشاورات داخلية ومع حلفاء حول توقيت أي عملية وما إذا كانت ستؤدي فعليًا إلى زعزعة النظام الإيراني، بحسب ما نقل أكسيوس عن ٥ مصادر مطلعة على الوضع.
ورغم أن "الخيار العسكري ما زال مطروحًا بقوة"، تقول أكسيوس إن قرار ترامب التريّث كشف شكوكًا عميقة داخل الإدارة وبين الحلفاء بشأن أخطار ضربة قد "تعاقب" إيران لكنها قد تستجلب ردًا انتقاميًا كبيرًا.
وفي الوقت نفسه، يمنح ترامب نفسه وقتًا لدراسة خيارات دبلوماسية، بينما يقوم الجيش الأميركي بإجلاء قوات من قواعد في الشرق الأوسط وإرسال تعزيزات إلى المنطقة، بينها حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن ومجموعتها الضاربة، وفق أكسيوس.
ومع أن الضربة لا تبدو وشيكة في الوقت الحالي، نقل أكسيوس عن مصدر أميركي مطّلع قوله إن "الجميع يعلم أن الرئيس يُبقي إصبعه فوق الزر".
تحفّظات إسرائيلية وطلب نتنياهو
تقول أكسيوس إن مسؤولين إسرائيليين كانوا من بين الأطراف التي أبدت تحفظات خلال الساعات الـ48 الماضية.
وبحسب ٣ مصادر أميركية ومصدر إسرائيلي تحدّثوا لأكسيوس، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحدث إلى ترامب، الأربعاء، وطلب منه الانتظار لإتاحة مزيد من الوقت لإسرائيل للاستعداد لاحتمال ردٍّ إيراني. وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أورد خبر طلب نتنياهو.
وأضاف مصدر إسرائيلي لأكسيوس أن الخطة الأميركية الحالية تتضمن ضرب أهداف تابعة لقوات الأمن داخل إيران، لكنها لا تُعدّ، من وجهة نظر إسرائيل، قوية أو فعّالة بما يكفي لزعزعة النظام بشكل ملموس.
احتجاجات وقمع ورسائل متضاربة
وبحسب أكسيوس، قال ترامب مرارًا إنه سيلجأ إلى عمل عسكري إذا قتلت إيران محتجين شاركوا في انتفاضة مستمرة منذ أسابيع، وكتب الثلاثاء: "المساعدة في الطريق"، داعيًا الإيرانيين إلى "السيطرة" على مؤسسات الدولة. ويُعتقد أن قوات الأمن قتلت آلاف من المحتجين مع تقييد الإنترنت والاتصالات وسط حملة قمع عنيفة، وفق أكسيوس.
وزعمت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الخميس، أن 800 عملية إعدام مخطط لها تم تأجيلها بفعل ضغوط ترامب، فيما قال ترامب قبلها بيوم إنه أُبلغ بأن "القتل في إيران يتوقف" وأن النظام "لا يملك خطة لإعدامات"، بحسب أكسيوس.
وبعد ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لشبكة فوكس نيوز إنه لا توجد خطط لإعدام المحتجين.
وتضيف أكسيوس أن إيران أغلقت مجالها الجوي لساعات مساء الأربعاء خشية هجوم أميركي، بينما تؤكد مصادر للموقع أن القرارات تُتخذ داخل دائرة ضيقة جدًا، وأن واشنطن تتعمد تعظيم حالة عدم اليقين، بالتوازي مع فرض وزارة الخزانة عقوبات جديدة على علي لاريجاني وقادة أمنيين وكيانات مرتبطة بـ"مصرفية ظلّية" إيرانية.