صراعات‎

"لينكولن" قبالة إيران.. ضربة تشعل المنطقة أم اتفاق؟

نشر
blinx
 &  &  & 
رغم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كاد أن يأمر بشنّ ضربة على أهداف تابعة للنظام الإيراني في وقت سابق من هذا الشهر ردّاً على مقتل آلاف المتظاهرين، إلّا أن وصول السفن يأتي في خضم تعزيز كبير للقدرات القتالية في الشرق الأوسط.
غير أنه في مقابلة مع موقع أكسيوس الإثنين، صرّح ترامب أن الوضع مع إيران "متقلب" لأنه أرسل "أسطولا ضخما" إلى المنطقة، لكنه يعتقد أنّ طهران ترغب فعلا في التوصل إلى اتفاق.
وقال إنهم "يريدون إبرام صفقة. أعرف ذلك جيدا. لقد اتصلوا في مناسبات عدة. يريدون التحدث"، بحسب ما نقل عنه أكسيوس.
وتقول مصادر مطلعة على الوضع إنّ ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد. ومن المرجح أن يجري المزيد من المشاورات هذا الأسبوع، وأن تُعرض عليه خيارات عسكرية إضافية.
مسؤولون أميركيون يصرّون أنّ أي اتفاق يجب أن يتضمن إزالة جميع اليورانيوم المخصب من إيران، ووضع حدّ أقصى لمخزون إيران من الصواريخ بعيدة المدى، وتغيير سياسة إيران في دعم الوكلاء في المنطقة، وحظر تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل في البلاد.
وقد صرّح الإيرانيون بأنّهم مستعدون للحوار، لكنهم لم يُبدوا أي استعداد لقبول هذه الشروط. فماذا ينتظر إيران مع وصول حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة؟

إيران مهتمة بحلّ دبلوماسي؟

قال ترامب، الإثنين، إن إيران مهتمة بحلّ دبلوماسي للتوترات مع الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى الشرق الأوسط.
وأضاف ترامب في مقابلة مع موقع أكسيوس الإخباري أنّ الوضع مع إيران "غير مستقرّ"، موضحا "لدينا أسطول ضخم قرب إيران، أكبر من ذلك الموجود قرب فنزويلا"، مؤكدا أنّ الدبلوماسية ما زالت خيارا مطروحا.
وتابع: "إنهم يريدون إبرام صفقة. أعرف ذلك جيدا. لقد اتصلوا في مناسبات عدة. يريدون التحدث"، بحسب ما نقل عنه "أكسيوس".
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر لم يسمها أن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
وأضاف الموقع أنّ ترامب قد يعرض عليه هذا الأسبوع المزيد من الخيارات العسكرية من مستشاريه الأمنيين.

تعزيزات أميركية تصل الشرق الأوسط

في وقت سابق من يوم الإثنين، أعلنت قيادة "سنتكوم" أن أسطولا من السفن الحربية، من بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وصل إلى نطاق مسؤوليتها الذي يشمل الشرق الأوسط وإيران.
وقالت "سنتكوم" إن السفينة توجد حاليا في المحيط الهندي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول موقعها الدقيق.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" والسفن الحربية المرافقة لها تمنح ترامب خيارات هجومية ودفاعية إضافية في حال قرر مهاجمة إيران.
وبالإضافة إلى وجود "لينكولن" حاليا في منطقة العمليات، تمتلك واشنطن طائرات مقاتلة إضافية من طراز F-35C وF-18 قادرة على مهاجمة الأهداف، بالإضافة إلى طائرات الحرب الإلكترونية EA-18 "غراولر" القادرة على التشويش على دفاعات خصوم واشنطن. ووفقا لمسؤول دفاعي، فإن ٣ مدمرات تابعة للبحرية الأميركية ترافق حاملة الطائرات قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك كروز.
وقالت دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط سابقا خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن: "يبدو لي أن ترامب، كلما وجّه بهذا النوع من الحشد العسكري، نفّذ أوامره. ومع التهديدات بفرض تعريفات جمركية وغيرها من التهديدات، كثر الحديث عن تراجعه. لكن فيما يتعلق بالأداة العسكرية، لم يتراجع، بل كان ثابتًا على موقفه"، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.

اتفاق اليورانيوم المخصب؟

بحسب موقع أكسيوس، يجب أن يتضمن أي اتفاق بالنسبة لواشنطن في حال استعاد أي عملية عسكرية ضدّ النظام الإيراني، إزالة كل اليورانيوم المخصب من إيران، بالإضافة إلى فرض قيود على مخزونات الصواريخ بعيدة المدى، وإنهاء دعم طهران لوكلائها في المنطقة.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للصحافيين طالبا عدم الكشف عن هويته "نحن منفتحون على أي نقاش. إذا رغبوا في التواصل معنا، طالما أنهم على دراية بالشروط، فنحن مستعدون للحوار".

إيران تحذّر

حتى قبل إعلان القيادة المركزية الأميركية وصول حاملة الطائرات، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الإثنين من أي تدخل مؤكدا ثقة بلاده في "قدراتها الدفاعية".
وأضاف في إشارة إلى حاملة الطائرات الأميركية، أن "وصول سفينة حربية لن يؤثر على تصميم إيران وحزمها في الدفاع" عن نفسها.
كما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن قائد البحرية شهرام إيراني قوله الإثنين إن "القوة البحرية الإيرانية ليست دفاعية فحسب، بل تعمل أيضا كمرساة للاستقرار في المنطقة".

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة