بعد عامين من الحرب.. أنفاق حماس تهزم "المرحلة الثانية"؟
"مع الاستعدادات للانتقال المخطط له إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بموجب خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المؤلفة من 20 بندا، يبدو أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن بعد عامين من الحرب، من التعامل إلا مع نصف الأنفاق تقريبا في القطاع المدمر"، وفق تقرير للقناة ١٢ الإسرائيلية.
ونقلت القناة عن مصدر عسكري إسرائيلي، أن تعامل القيادة العسكرية مع جميع أنفاق حماس قد يستغرق عامين آخرين.
أنفاق حماس نقطة ضعف الجيش الإسرائيلي؟
بحسب مزاعم الموقع بات واضحا أن أنفاق حماس الاستراتيجية والتي تمتدّ لمئات الكيلومترات عبر قطاع غزة، تُعدّ من أبرز نقاط ضعف الجيش الإسرائيل، منذ بدء الحرب مع حماس قبل عامين.
فالحركة استخدمت هذه الأنفاق لأغراض عدّة مثل اختباء كبار قادة حماس فيها لتجنب الغارات الجوية لأشهر. كما احتُجز الرهائن في الأنفاق في ظروف قاسية وفق روايات الناجين من الأسر.
"وبفعل هذا التحديات طوّر الجيش الإسرائيلي مهاراتٍ في تحديد مواقع الأنفاق وتدميرها"، وفق القناة ١٢ الإسرائيلية.
تدمير كافة الأنفاق سيستغرق عامين آخرين؟
بدأ الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة عمليات "حفر إحصائي" لتحديد مواقع الأنفاق التي لم تُكتشف بعد.
وقدّر المسؤول العسكري أن الأمر سيستغرق عامين آخرين على الأقل قبل أن "ينجح الجيش الإسرائيلي في القضاء على هذا التهديد الاستراتيجي: لدينا متسع من الوقت للتعامل مع الأنفاق في قطاع غزة".
وأوضح أن هذا حدث معقد، ولا سبيل لإنهائه في وقت قصير "إنّها مئات الكيلومترات من الأنفاق. إن فكرة إمكانية إنهاء هذه القضية في فترة وجيزة خاطئة منذ البداية".
ومع ذلك، أكّد المسؤول العسكري أن هناك أنفاقا يختار الجيش الإسرائيلي عدم التعامل معها، لأنها تُعتبر غير مهمة ولا تشكل تهديدًا.
حماس حذرة من إعادة تأهيل الأنفاق
في سياق الانتقال إلى المرحلة الثانية، يُقرّ الجيش الإسرائيلي بأن حماس تتوخى الحذر في أنشطتها المتعلقة بإعادة تأهيل الأنفاق، ولا تُشارك حاليا في إعادة حفرها، وفق التقرير.
تُدرك الحركة أنّها في وضع حرج للغاية، ولا ترغب في اتخاذ أي إجراءات تُؤخّر الانتقال إلى المرحلة الثانية.
مع ذلك، تجري أيضا عمليات ترميم الأنفاق، في المناطق التي تسعى فيها إلى الحفاظ على البنية التحتية والمعدات.
ويزعم الجيش الإسرائيلي أنه يجري عمليات مراقبة مكثفة على مدار العام الماضي في إطار حرب الأنفاق، وفق التقرير.
ويوضح مصدر عسكري للقناة 12 "نعلم أن هذه العملية تُلحق الضرر بـ(حماس) حتى لو لم تُؤدِّ إلى تدمير النفق بالكامل. فنحن نملأ أنفاقهم بمادة مُختلطة من التربة والماء، ونضخها بكميات هائلة. وقد ضخّينا بالفعل أكثر من 250 ألف متر مكعب من هذه المادة في أكثر من 150 كيلومترا من الأنفاق".