قلعة نووية تبحر نحو إيران.. ماذا نعرف عن جزيرة الحرب العائمة؟
في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، أصدر البنتاغون، أوامر بإبحار الحاملة "يو إس إس جيرالد آر فورد"، أكبر حاملة طائرات في العالم من البحر الكاريبي حيث نشرت في أكتوبر الماضي خلال المواجهة مع فنزويلا، إلى الشرق الأوسط .
ومن شأن تحرك الحاملة "يو إس إس جيرالد آر فورد"، أن يضع حاملتي طائرات وسفنهما الحربية المرافقة في المنطقة، مع زيادة ترامب للضغوط على إيران لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه لمناقشة التحركات العسكرية.
وكانت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات يمكنها إطلاق صواريخ موجهة قد وصلت إلى الشرق الأوسط قبل أكثر من أسبوعين.
خصائص أكبر حاملة طائرات في العالم
تقوم أكبر حاملة طائرات في العالم والتي تحمل اسم الرئيس الأميركي الـ 38، جيرالد فورد الذي خدم في البحرية الأميركية، بمهام تكتيكية مثل الاستجابة للأزمات والهجوم الحاسم المبكر، وهي الحاملة الثانية التي تنضم إلى مجموعة حاملة طائرات أبراهام لينكولن" قبالة سواحل إيران، وفق ما نقله
موقع Military.
حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، سلمت للبحرة الأميركية عام 2016 لاستبدال حاملات الطائرات من Enterprise Nimitz.
- طول يبلغ 337 متراً.
- قدرة على حمل طاقم مؤلف من7 آلاف عنصر.
- تعمل عن طريق مفاعلين نووين، ونظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي
- استيعاب حمولة تبلغ 10 آلاف طن.
- تم تصميم تكوين السفينة ومحطة توليد الكهرباء فيها لاستيعاب الأنظمة الجديدة، بما في ذلك أسلحة الطاقة المباشرة، خلال فترة خدمتها التي تبلغ 50 عامًا.
ووصف
موقع National Security Journal، قدرة حاملة الطائرات التي وصلت كلفتها إلى 13 مليار دولار على:
- حمل ما يصل إلى 90 طائرة، بما في ذلك طائرات:
- F/A-18F Super Hornet
- F-35C
- وطائرات غراولر
- وطائرات قتالية بدون طيار".
مسؤولان أميركان يؤكدان تحرك الحاملة
بدورها نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع الأميركية سترسل حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط، في إطار تصعيد الولايات المتحدة لخططها لشن هجوم محتمل على إيران.
وقد عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المحادثات الأسبوع الماضي في عُمان، وأشار الرئيس ترامب إلى انفتاحه على إبرام اتفاق مع طهران لتجنب أي عمل عسكري.
وقال ترامب للصحفيين الأسبوع الماضي: "إنهم يريدون إبرام اتفاق، وهذا ما ينبغي أن يكون. إنهم يدركون العواقب المترتبة على عدم إبرامه. إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، ستكون العواقب وخيمة للغاية. لذا سنرى ما سيحدث".
يُمثل هذا الانتشار، الذي سبق أن نشرته صحيفة نيويورك تايمز، مهمةً رئيسيةً أخرى لحاملة الطائرات وطاقمها، الذين غابوا عن ديارهم لأكثر من 200 يوم.
وقد تم تغيير مسار السفينة من البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة البحر الكاريبي في أكتوبر لدعم عمليات الاستيلاء على ناقلات النفط والعملية الأميركية للقبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
كما تُشير الطلبات الجديدة لحاملة الطائرات إلى تركيز أميركي متجدد على الشرق الأوسط بعد تحوّل إدارة ترامب نحو نصف الكرة الغربي. فعندما أُرسلت حاملة الطائرات "فورد" إلى منطقة البحر الكاريبي في الخريف، كانت هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي لا تتواجد فيها حاملة طائرات في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مقر القوات الأميركية في الشرق الأوسط، أو في القيادة الأوروبية الأميركية.
وقد أعرب مسؤولون في البحرية عن قلقهم بشأن الضغط الذي قد يُسببه تمديد الانتشار مرة أخرى على البحارة، لكنهم أكدوا أن حاملة الطائرات تتمتع بسجل حافل ويمكنها دعم عمليات قتالية إضافية عند الحاجة.
وستُضيف "فورد" عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع إلى المنطقة، وستُمكّن القادة من تنفيذ غارات جوية بوتيرة أعلى.
كان ترامب قد هدد في بداية الأمر بعمل عسكري على خلفية حملة القمع الدموية التي شنتها إيران ضد تظاهرات عمت البلاد في يناير، ثم تحول إلى حملة ضغط في الأسابيع الأخيرة في محاولة لدفع إيران لإبرام صفقة بشأن برنامجها النووي.
ورغم أنه ما زال من غير الواضح مدى تأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على نهج ترامب تجاه إيران، فالإدارة الأميركية أبدت تفاؤلا حذرا بعد عقد محادثات غير مباشرة في مسقط قبل أسبوع، حول كيفية استئناف المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.
وبعد اجتماعه مع ترامب الأربعاء، وهو اللقاء السابع لرئيس الحكومة الإسرائيلية في ولاية ترامب الثانية، قال نتنياهو قبل مغادرته واشنطن الخميس، إنه أعرب خلال اجتماعه بالرئيس الأميركي عن "شكوك عامة" تجاه أي اتفاق مع إيران.
وبينما كان يستعد لصعود الطائرة للعودة إلى إسرائيل من اجتماعه الذي دام ثلاث ساعات مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض، قال نتنياهو إنه إذا تم التوصل لأي اتفاق ينبغي أن يتضمن "عناصر مهمة للغاية" بالنسبة لإسرائيل.
أضاف: "ليس فقط مسألة النووي، ولكن أيضا الصواريخ الباليستية والوكلاء الإيرانيين".