مشاكل منتخب إسبانيا خارج كوكب الأزمات
في الوقت الذي تعاني فيه بعض المنتخبات من سوء النتائج وغياب الانتصارات، أو قلة العناصر الجاهزة، فإن منتخب إسبانيا بقيادة مدربه الوطني المخضرم لويس دي لافوينتي يعاني من مشاكل أخرى بعيدا عن كوكب الأزمات.
ويستضيف المنتخب الإسباني نظيره الهولندي (الأحد) في إياب الدور ربع النهائي لبطولة دوري الأمم الأوروبية، بعدما فرض عليه التعادل على أرضه ذهابا بعد هدف في الوقت القاتل بنتيجة 2-2، عقب مباراة مثيرة، ليكفيه بذلك الفوز على ملعبه بأي نتيجة لضمان التأهل.
أعرب دي لافوينتي، الذي لم يخسر فريقه حتى الآن في 22 مباراة رسمية متتالية، خلال تصريحات للصحافيين، عن ثقته في قدرة فريقه على الحفاظ على هذه السلسلة، مؤكدا أن مشكلة الانتصارات المتتالية أن الفريق يعتاد عليها.
وقال المدرب الإسباني، الذي قاد إسبانيا للفوز بدوري الأمم الأوروبية 2023 وكأس أمم أوروبا 2024، في هذا الصدد: "مشكلة الانتصارات هي أنك تعتاد عليها ويصعب عليك فقدان تفوقك.. نريد الاستمرار في هذه السلسلة مدركين أن التحديات تزداد صعوبة يوما بعد آخر".
وأضاف: "المنافسون يعرفونك أكثر فأكثر يوما بعد يوم، وهم جيدون جدا.. قد يكون غدا نهائي بطولة أوروبا.. هذا صعب جدا ويزداد صعوبة يوما بعد يوم.. نريد أن نواصل سعينا للفوز، وهذا ما نفعله.. سنبذل قصارى جهدنا لمواصلة الفوز".
من جانب آخر، أشاد دي لافوينتي بنظام المواهب "اللامتناهي" الموجود حاليا في إسبانيا، مؤكدا أن ذلك يخلق له مشكلات في اختيار التشكيل واستبعاد لاعبين مميزين يكونون أيضا في أتم جاهزيتهم.
وقال مدرب بطل أوروبا، صاحب الـ63 عاما، في هذا الصدد: "يمكنني أن أضع تشكيلين استثنائيين، وهذا هو حظي وحظنا في هذا البلد، لكن ليس فقط هؤلاء الـ26 لاعبا، لدينا الكثير من اللاعبين الذين يمكن أن يكونوا هنا أيضا.. هذا صحي جدا وأخبار جيدة للجميع".
وواصل: "العديد من اللاعبين الذين برزوا ليسوا مفاجئين، نحن نعرف جودة المادة الخام التي نملكها.. يمكننا استخدام لاعبين صنعوا التاريخ والذين هم لاعبين كبار اليوم، مع تجربة استثنائية.. وهناك آخرون يظهرون الآن، سيجعلوننا نكبر ونصبح أكثر تنافسية وفريقا أفضل".
وأكد دي لافوينتي أن أقوى المنتخبات يجب أن تعاني لتشعر بلذة النجاح، مؤكدا أن المعاناة جزء من هذه كرة القدم وأنها أمر صحي للغاية، لأي نشاط، موضحا أن أهم ما يميز فريقه المعاناة والقدرة على التغلب على الصعاب مقارنة بالمنتخبات الأخرى.