"الملك الخائف".. ماذا يفعل فيرغسون بعد الاعتزال؟
لم تعد الحياة كما كانت بالنسبة للسير أليكس فيرغسون، أسطورة مانشستر يونايتد التدريبية، بعدما توفيت زوجته السيدة كاثي في 5 أكتوبر 2023. لقد بات وحيدا وشاردا يحارب الخرف ويقاوم الزمن في منزله الصغير.
قضى السير 53 عاما مع زوجته قبل أن تتركه وترحل قبل نحو عامين، بعدما تركت له 3 أبناء و12 حفيدا، لكنه لم يكن مستعدا للعيش بعد بلوغ الـ80 بلا رفيقة رحلته التي تحدّث عن مساعدتها له كثيرا خلال فترة عمله كمدرب حتى أصبح أيقونة لا تنسى في عالم التدريب.
انتقل فيرغسون بعد وفاة زوجته من المنزل الكبير إلى آخر صغير في الريف، وقال في حديث لشبكة "بي بي سي": "بعد وفاة زوجتي بقيت في المنزل لفترة طويلة، ثم انتقلت إلى منزل صغير في الريف بجوار منزل ابني".
المدرب الاسكتلندي الذي فاز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز "البريميرليغ" 13 مرّة، قال إنّ زوجته الراحلة كاثي كان لها دور محوري في مساعدته على النجاح، وأضاف: "لقد ضحت كثيرا لتدعمني بنسبة 100%، وبكثير من الصبر استمرّ زواجنا كلّ هذه السنوات".
وعقب اعتزاله التدريب، قال فيرغسون عام 2013: "زوجتي كانت الحجر الأساسي في مسيرتي، وفرت لي التشجيع والاستقرار، الكلمات لا تكفي للتعبير عما يعنيه هذا لي".
ويعاني ملك مانشستر المخلد، بتمثال كبير في ملعب أولد ترافورد، من الوحدة التي يحاول التغلب عليها بالعديد من الأشياء، ليعلق: "مشاهدة التلفاز ليست كافية، لجأت إلى السفر كثيرا، زرت السعودية والبحرين وهونغ كونغ".
وكان فيرغسون يعيش في قصر في تشيشاير قيمته 3.25 ملايين إسترليني، لكنّه باعه في أبريل من العام الماضي، واشترى منزلا آخر في قرية ريفية خلابة قيمته 1.2 مليون إسترليني ليبقى بالقرب من ابنه دارين.
وفي ظلّ وحدته الموحشة، يخشى السير أليكس فيرغسون من مصير شقيقه الأكبر الذي أصابه الخرف وبات يتذكره بصعوبة بالغة، لذلك قرر العمل مع مجموعات من مرضى الخرف، وقال: "كان هذا مفيدا لي، هذا الشيء أستمتع به".
ويشغل فيرغسون وقته بالعمل مع جمعيات مرضى الخرف الخيرية، وذلك بسبب أنها قضية قريبة إلى قلبه بسبب معاناة شقيقه مع المرض، الذي تحدث عنه قائلا: "الأمر ليس سهلا، أتواصل معه كثيرا، ويتعرّف علي، لكن ذاكرته ليست جيدة".
وأضاف فيرغسون: "الأمر يشغل بالي طوال الوقت، أفكر وأتساءل"، وأشار مدرب يونايتد التاريخي إلى أنّه يحاول التواصل مع شقيقه بشكل يومي بالزيارة أو الاتصالات ويطلب منه أن يكتب.
ويواصل فيرغسون حديثه عن شقيقه الذي يخشى مصيره: "أطلب منه باستمرار أن يدوّن ويكتب الأشياء، وأعتقد أنه يحاول فعل ذلك، لكنه ينسى كثيرا.. عندما يصل المرء إلى مثل عمري يشعر بالقلق قليلا بشأن ما إذا كانت ذاكرته ستستعيد عافيتها أم لا".
واعترف السير بأنّه على الطريق، حيث قال: "سأبلغ عامي الـ٨٤ في ديسمبر المقبل، لكنني أنسى كثيرا، لا أحد يتمتع بذاكرة نقية تماما، لكن عندما كنت مدربا كانت الذاكرة أفضل".
وخلال وحدته في منزله الريفي يستغل فيرغسون وقته من أجل تنشيط عقله حتى يباغته الخرف وذلك من خلال "الكلمات المتقاطعة والغناء والقراءة".