كرة قدم

"السوق السوداء" كابوس الجماهير قبل كأس العالم 2026

نشر
blinx
تحولت أحلام الجماهير الطامحة لحضور مباريات نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في يونيو ويوليو المقبلين إلى كوابيس، بعد أن ارتفعت أسعار التذاكر بشكل جنوني وصل إلى 20 ألف دولار للمباراة النهائية.
وتخطى سعر مباراة فرنسا الافتتاحية في البطولة ضد السنغال ألف دولار بدلا من 219 دولار فقط قيمة السعر الأساسي للتذكرة، و1380 دولار قيمة تذكرة الفئة 1، التي تسمح للمشجع بمشاهدة اللاعبين عن قرب، بدلا من 620 دولارا في البداية.
وأصبحت السوق السوداء لكأس العالم "رسمية" بعد أن طرح موقع إعادة البيع والتبادل الرسمي للبطولة، تذاكر باهظة الثمن لبعض المباريات، التي من المتوقع أن تواصل الارتفاع مع اقتراب الصيف وبدء البطولة.
وتُعرض أسعار تذاكر المونديال على منصة إعادة البيع التي أطلقها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، دون حد أقصى، لتصل بعض التذاكر إلى أضعاف ثمنها الأصلي، بعد انتهاء المرحلة الرئيسية من البيع في يناير الماضي.

مباريات السوق السوداء

وبخلاف مباراة فرنسا والسنغال، بلغ سعر مباراة البرازيل والمغرب يوم 13 يونيو المقبل، 1725 دولارا، ما يصل إلى أكثر من من 7 أضعاف السعر الرسمي للتذكرة عند طرح البيع الأولي.
أما سعر المباراة النهائية فوصل إلى 20 ألف دولار على موقع إعادة البيع الرسمي، بدلا من السعر الأصلي الذي كان 7875 دولارا، مع إمكانية إعادة البيع مرة أخرى مع اقتراب موعد المباراة النهائية ومعرفة طرفيها.
ورغم ذلك اضطر البعض لطرح تذاكر مباريات بأقل من سعرها الأصلي، مثل مباراة النمسا والأردن في سان فرانسيسكو التي بيعت مقابل 552 دولارا بينما ثمنها الأصلي كان 620 دولارا.
وتوضح الهيئة الدولية في شروط البيع أنها تعمل فقط بصفتها "جهة وسيطة" رغم أن موقع إعادة البيع يحمل علامة الفيفا، وذلك مقابل رسوم بلغت نسبتها 15%، وتتم عمليات البيع بين المشجعين، وتترك المنصة عملية تحديد السعر للبائع فقط.
ومن جانبه قال الفيفا في بيان إن نموذج التسعير المعتمد لكأس العالم "يعكس الممارسات القائمة في كبرى الفعاليات الرياضية والترفيهية في الدول المضيفة".

تجارة التذاكر

وقال غيوم أوبرتير، المتحدث باسم "مجموعة إيريزستيبل فرانسيه"" الرابطة الأكبر لمشجعي منتخب فرنسا، إن "الجماهير تشتري التذاكر في البداية بغرض التجارة وإعادة البيع لاحقا، هذه الأسعار الباهظة ليست مفاجأة، لأننا نعرف ذلك ونقاومه".
وتابع: "الجماهير هي التي تدفع الثمن في النهاية، عندما نجد أنفسنا نواجه الأسعار غير المعقولة، كان يجب أن تذهب التذاكر في البداية إلى مشجعين حقيقيين هدفهم تشجيع فريقهم فقط، لكن ليس هذا ما حدث".
لكن سوق إعادة البيع الحر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يمنع بيع التذاكر لتحقيق أرباح، لكن فقط عندما تُشترى داخل المكسيك وبالبيسوس المحلي.
وخلال أولمبياد باريس 2024، لم يكن مسموحا أيضا أن تتجاوز الأسعار في إعادة البيع السعر الأصلي، لمنح الجماهير تجربة أسهل في اقتناء التذاكر ومحاربة عملية التجارة بها.

انتقادات للفيفا

وتعرض الفيفا لانتقادات شديدة بسبب الأسعار الباهظة جدا للتذاكر المطروحة للجمهور العام أو للمجموعات الرسمية للمشجعين، منذ فتح باب الحجز في سبتمبر الماضي، وباتت مسألة تذاكر البطولة أكثر ما يجلب الانتقادات.
وكانت التذاكر المعروضة ديسمبر ويناير تتراوح بين 265 و700 دولار لمباراة البرازيل والمغرب، وبين 4.185 و8.680 دولارا للنهائي، ودافع فيفا عن الأسعار، معتبرا أنها تحددت بناء على "طلب هائل"، وفق رئيسه جاني إنفانتينو.
وقد جذب السحب الخاص بالمرحلة الثانية من البيع 500 مليون طلب، وأنشأ فيفا في ديسمبر فئة جديدة من التذاكر بقيمة 60 دولارا مخصصة للأندية الرسمية للمشجعين، لكن بأعداد محدودة أيضا.
وستُطلق مرحلة أخيرة "في اللحظات الأخيرة" بدءا من أبريل وحتى نهاية البطولة وفق مبدأ "الأولوية لمن يصل أولا"، لبيع تذاكر البطولة بالأسعار الرسمية التي يحددها الفيفا، لكنها ستخضع لتسعير متغير، حيث تتغيّر الأسعار "حسب الطلب والتوافر" لكل مباراة.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة