بعد السوبرليغ.. البريميرليغ شوكة جديدة في حلق اليويفا
وجد الدوري الإنكليزي الممتاز نفسه مرة أخرى في صدارة الجدل الأوروبي، بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم ينهي مشروع دوري السوبر الأوروبي "سوبر ليغ".
وبينما ينظر إلى الاتفاق كخطوة نحو توحيد الصف القاري، تبرز مؤشرات إلى أن البريميرليغ قد يكون الطرف الأكثر تأثرا بالمرحلة المقبلة، في ظل انتقادات متصاعدة حول قوته المالية المتنامية، بحسب ما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية.
الهيمنة الاقتصادية تحت المجهر
خلال السنوات الأخيرة، رسخ الدوري الإنكليزي مكانته كأغنى مسابقة محلية في العالم، مدعوما بعقود بث ضخمة واستثمارات أجنبية هائلة، ومكّن هذا التفوق المالي أندية البريميرليغ من إعادة تشكيل سوق الانتقالات، ورفع سقف الرواتب والصفقات إلى مستويات غير مسبوقة.
هذه الخطوات كلها أثارت قلق بعض الاتحادات الأوروبية والأندية الكبرى وعلى رأسها ريال مدريد التي ترى أن الفجوة الاقتصادية تتسع بشكل يهدد مبدأ تكافؤ الفرص.
تقارير صحفية إسبانية تتحدث عن وجود رغبة داخل أروقة اليويفا لإعادة ضبط المشهد المالي الأوروبي، خاصة في ظل ما يوصف بـ"التساهل النسبي" في تطبيق القواعد داخل إنكلترا مقارنة بالإطار التنظيمي القاري الجديد.
بين التنظيم الأوروبي واستقلالية البريميرليغ
يعتمد الدوري الإنكليزي على نموذج تنظيمي مستقل بشكل نسبي مع قواعد مالية خاصة به، تختلف عن منظومة اللعب المالي النظيف التي يشدد عليها اليويفا في بطولاته.
هذا الاختلاف، بحسب التقرير نفسه، قد يصبح نقطة احتكاك مستقبلية، خاصة لو قرر الاتحاد الأوروبي فرض معايير أكثر صرامة تؤثر بشكل مباشر على الأندية المشاركة في المسابقات القارية.
تحديات صعبة وفرص قوية في آن واحد
ورغم الانتقادات، يرى كثيرون أن قوة البريميرليغ تمثل عنصر جذب أساسي للكرة الأوروبية بشكل عام، سواء من حيث المتابعة الجماهيرية أو القيمة التجارية.
وبالتالي، فإن أي تحركات تنظيمية جديدة ستحتاج إلى توازن دقيق بين الحد من التضخم المالي والحفاظ على جاذبية المنتج الكروي الإنكليزي، بحسب المصدر.
وبشكل عام، يبدو أن الدوري الإنكليزي الممتاز يدخل مرحلة دقيقة عنوانها إعادة تعريف العلاقة مع المؤسسات الأوروبية، في مشهد قد يعيد رسم خريطة النفوذ داخل كرة القدم في القارة.