حارب الشيخوخة بـ5 هرمونات
مع مرور الوقت، تبدأ التجاعيد بالظهور ويبدأ الشعر بفقدان لونه، وتبدأ مرحلة الترميم، وتزداد عدد المنتجات التي يضعها الشخص على الجلد والشعر في محاولات بائسة للعودة للـ"شباب".
وبينما تعتبر الشيخوخة عملية طبيعية يمر بها الجسم، لكن تأثيرها على البشرة والشعر يُشكل هاجسا لدى الكثيرين. وذلك دفع الباحثين إلى البحث عن حلول فعالة لمكافحة هذه التغيرات.
في دراسة جديدة نُشرت في
مجلة Endocrine Reviews، كشف العلماء عن دور محتمل للهرمونات في تأخير علامات الشيخوخة، حيث يمكن لبعض الهرمونات أن تساعد في الحفاظ على نضارة البشرة وتقليل ظهور التجاعيد والشيب. فهل تكون هذه الهرمونات مفتاحا لمستقبل أكثر شبابا؟
هرمونات مضادة لشيخوخة الجلد
حتى الآن، اقتصر استخدام الهرمونات المضادة لشيخوخة الجلد في الممارسات الطبية على عدد محدود من المركبات، مثل الريتينويدات الموضعية (الريتينول والتريتينوين) والإستروجين، الذي يُستخدم غالبا لعلاج أعراض انقطاع الطمث.
دور الهرمونات في شيخوخة الجلد
أوضحت الدراسة أن مجموعة جديدة من الهرمونات قد تمتلك خصائص مضادة للشيخوخة، حيث أشار الباحث الرئيسي، الدكتور ماركوس بوم من جامعة مونستر في ألمانيا، إلى أن "الورقة البحثية تسلط الضوء على الهرمونات الأساسية التي تنظم مسارات شيخوخة الجلد، مثل تدهور النسيج الضام (المسبب للتجاعيد)، وبقاء الخلايا الجذعية، وفقدان الصبغة (المسبب لشيب الشعر)".
وأشار بوم إلى أن بعض هذه الهرمونات تتمتع بخصائص مضادة للشيخوخة، ما يجعلها مرشحة للاستخدام مستقبلا في الوقاية من شيخوخة الجلد.
العوامل المؤثرة في شيخوخة الجلد
يُعد الجلد أكبر أعضاء الجسم ويتأثر بنوعين من الشيخوخة:
- الشيخوخة الداخلية (الزمنية): ناتجة عن التقدم الطبيعي في العمر.
- الشيخوخة الخارجية: تحدث نتيجة العوامل البيئية مثل التعرض لأشعة الشمس.
وأشار الباحثون إلى أن الجلد ليس مجرد مستقبل للهرمونات التي تتحكم في مسارات شيخوخة الجلد، بل يُعد أيضا أحد أغنى المواقع لإنتاج الهرمونات خارج الغدد الصماء التقليدية.
لتحليل العلاقة بين الهرمونات وشيخوخة الجلد، درس الباحثون مجموعة من الهرمونات الأساسية، من بينها:
- عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1)
- هرمون النمو
- الإستروجينات
- الريتينويدات
- الميلاتونين
ويعد الميلاتونين من أكثر المركبات المثيرة للاهتمام، نظرا لكونه جزيئا صغيرا، غير مكلف، جيد التحمل، ومضادا للأكسدة، بالإضافة إلى كونه منظما لعملية التمثيل الغذائي في الميتوكوندريا.
كما أظهرت الدراسة أن بعض هذه الهرمونات تمتلك تأثيرات بيولوجية غير متوقعة على وظائف الجلد والشيخوخة الشعرية، وهو ما أكدته بعض المتلازمات الجينية الناجمة عن نقص هرموني معين.
دور هرمونات أخرى في شيخوخة الجلد
قام الباحثون أيضا بمراجعة أدوار بعض الهرمونات الأخرى التي قد تكون لها تأثيرات واعدة، مثل:
- هرمون α-المحفز للخلايا الميلانينية (MSH): المسؤول عن تصبغ الجلد.
- هرمونات محور الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الدرقية.
- الأوكسيتوسين.
- الإندوكانابينويدات (الموجودة في منتجات الـ CBD).
- مُعدّلات مستقبلات PPAR: والتي تلعب دورا في الحد من الإجهاد الجيني الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، وهو عامل أساسي في شيخوخة الجلد الضوئية وتصبغ الشعر والجلد.