رغم المقاطعة التي أبداها "حزب الله" وحركة "أمل" لاستشارات سلام مع النواب يومي الأربعاء والخميس، فإنّ الاتصالات لم تنقطع بين الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يمثل حركة "أمل"، ويعتبر الحليف الأبرز والأول لـ"حزب الله".
ومن المقرر أن يلتقي سلام مع بري، الجمعة، وفق ما أكد هاشم المُقرب من رئيس البرلمان، موضحا أنّه لا جديد على صعيد التشكيل الآن، فيما سيستوضح سلام موقف الحزب والحركة من الحكومة خلال لقائه مع بري.
وعما إذا كان الثنائي سيقاطع الحكومة الجديدة، يقول هاشم إنّ "لبنان بحاجة إلى نهضة وعمل، ولا يمكن في الأساس استبعاد مكون أساسي في البلد عن السلطة التنفيذية".
بدوره، يقول عبدالله إن المطلوب تمثيل الجميع في الحكومة، وهذا أمر يحتاج إليه لبنان لكي ينهض. فيما يقول ريفي إن الاتصالات تتمحور حول إقناع "الثنائي" بالمشاركة وعدم وجود أي فريق خارج السلطة.
في المقابل، تبرز معطيات تُفيد بأن الحزب والحركة يقترحان تولي وزارة المالية، وتقول مصادر سياسية لبنانية مواكبة لحركة تأليف الحكومة لبلينكس إن بري متمسك باستلام تلك الوزارة مثلما كان يجري سابقا، لكن الأمور غير محسومة بهذا الإطار خصوصا أن سلام لم يُبلغ أحدا بأي وعد على هذا الصعيد.
ويقول المحلل السياسي إبراهيم بيرم لبلينكس إن هناك أسماء مطروحة من قبل "الثنائي الشيعي" لتولي حقيبة وزارة المالية مثل حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، والنائب السابق ياسين جابر.
واعتبر بيرم أن تمسك "الثنائي" بحقيبة المالية تكرر مرارا باعتبارها حقيبة أساسية جدا ضمن الحكومة، موضحا أنّ المفاوضات قد تكون بهذا الاتجاه، لكن ما من شيء محسوم، والأيام المقبلة ستكشف المسار الذي ستسلكه الأمور، وتابع "في حال لم يأخذ الثنائي الشيعي وزارة المالية، فإن المطالبة ستكون بحقائب أخرى أساسية ضمن الحكومة الجديدة".