سياسة

رسالة أميركية صارمة للبنان.. حزب الله هزم وعليكم تقبل الأمر

نشر
Lebanon-blinx
 & 
مرة جديدة، تأخرت ولادة حكومة جديدة في لبنان وذلك بعد توقعات بإعلانها اليوم الخميس إثر اجتماع عقد بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نواف سلام.
ومن المقرر أن يوجّه مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة صارمة إلى القادة اللبنانيين خلال زيارته إلى بيروت الخميس، مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع النفوذ غير المقيد لحزب الله وحلفائه في تشكيل الحكومة الجديدة.

ماذا تحمل الرسالة الأميركية؟

وبحسب مسؤول في الإدارة الأميركية ودبلوماسي غربي ومصادر تحدثت إليها رويترز، فإن الرسالة الأميركية واضحة "لبنان يواجه عزلة أعمق وانهيارًا اقتصاديًا ما لم يشكل حكومة ملتزمة بالإصلاحات، ومكافحة الفساد، والحد من سيطرة حزب الله".
ويترأس الوفد الأميركي مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص للشرق الأوسط، ومن المقرر أن يلتقي الوفد بالرئيس المنتخب حديثًا جوزيف عون، ورئيس الوزراء المكلف نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية: "من المهم بالنسبة لنا تحديد ملامح لبنان الجديد كما نراه مستقبلاً. نحن لا نختار الوزراء، لكننا نضمن ألا يكون لحزب الله دور في الحكومة".
وأضاف المسؤول: "كانت هناك حرب، وهُزِم حزب الله، ويجب أن يبقى مهزوماً، لا نريد أن يكون هناك شخص فاسد في الحكومة، إنها بداية جديدة للبنان".

تعقيدات في تشكيل الحكومة

يمتلك حزب الله وحليفه حركة أمل، بقيادة نبيه بري، عدداً كبيراً من المقاعد في البرلمان اللبناني المؤلف من 128 نائبًا، ما يجعل نيل أي حكومة جديدة الثقة أمراً صعباً دون دعمهما.
وقد سمح سلام لحزب الله وحركة أمل بترشيح أربعة من أصل خمسة وزراء شيعة في حكومته، بما في ذلك منصب وزير المالية، لكن الحزبين يصران على الاحتفاظ بحق النقض (الفيتو) لاختيار الوزير الخامس، وفقًا لمصادر سياسية لبنانية.
وأدى هذا الخلاف إلى تأجيل إعلان الحكومة، الذي كان متوقعًا اليوم الخميس قبل وصول المبعوثة الأميركية إلى بيروت. وغادر رئيس الوزراء المكلف القصر الجمهوري دون الإدلاء بأي تصريح للصحفيين.
وقالت مصادر لـ "بلينكس" إن عدة عراقيل ساهمت بتأجيل ولادة الحكومة وهي:
  1. وجود معارضة لكتل نيابية سنية لعدم إشراكها في الحكومة
  2. عدم الاتفاق على اسم الوزير الشيعي الخامس الذي يطالب الثنائي الشيعي "حزب الله" وحركة "أمل" بأن يكون من حصتهما بعد نيلهما 4 حقائب وزارية بينها المالية والصحة.
وذكرت المعلومات أن سلام وبري لم يتفقا على اسم الوزير الشيعي الخامس الذي من المفترض أن يتولى وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، علما أن الاسم المطروح، وفق مصادر "بلينكس"، هو عبد الرضا ناصر، وهو أحد المسؤولين في ديوان المحاسبة.

مخاض صعب

خلال الأيام الماضية، شهدت ولادة الحكومة الجديدة مخاضا صعبا تمثل بسلسلة من التعقيدات التي منعت إعلانها في وقتٍ سابق، أبرزها عقدة وزارة المالية التي نالها "الثنائي الشيعي" حزب الله وحركة أمل.
ومن المقرر أن تتولى هذه الحكومة متابعة سلسلة من الملفات المفصلية أبرزها ملف الهدنة بين لبنان وإسرائيل، إعادة إعمار لبنان بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، والانتخابات البلدية المفترض إجراؤها في مايو 2025.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة