لا تزال الولايات المتحدة تهيمن اليوم على البحار عسكريا، لكنها تعاني من بعض الثغرات إذ تراجعت شركات الشحن الأميركية إلى حد كبير، وما تبقّى من أسطولها التجاري يتهالك، مما يؤثر على قدرة أسطولها الاستراتيجي. كما أن قطاع بناء السفن يواجه أزمة.
"كل هذا واضح ولكن لم تتم معالجته. في عهد بايدن، لم يحدث شيء"، بحسب كوينتين.
يشير بول توريه، مدير المعهد العالي للدراسات البحرية في نانت بفرنسا إلى أنه "ما من طريقة تجعل الولايات المتحدة قادرة على بناء السفن بسرعة".
ويعتبر الخبير الاستراتيجي أليسيو باتالانو "أن المشكلة التي تواجه صناعة السفن الأميركية تكمن في عدم تمتعها بخبرة الشركات اليابانية والكورية، كما أنها لا تمتلك القدرات الهائلة للشركات الصينية التي تبني السفن كما لو أنها تصنع البسكويت. فما هي الأسواق التي يمكن أن يأمل الأميركيون في الفوز بها؟".
وتندرج حالتا غرينلاند وكندا اللتان يريد ترامب الاستحواذ عليهما ضمن هذا المنظور البحري، في حين يتطلع الصينيون والروس أيضا إلى القطب الشمالي.
ويوضح باتالانو "ستصبح منطقة القطب الشمالي الأكثر أهمية لبسط القوة، وخاصة بالنسبة للغواصات الحاملة للصواريخ الباليستية، وهو عنصر أساسي في الردع".
ولكن "الولايات المتحدة تتخلف عن الركب. ففي حين تستطيع الصين نشر 3 كاسحات جليد، يواجه خفر السواحل الأميركي صعوبة من أجل إبقاء سفينتيه المتهالكتين في البحر"، بحسب كوينتين.
وبشكل عام، "لا يوجد ما يكفي من الموارد القادرة على العمل في المناطق القطبية والأفراد المدربين لضمان وجود مستدام على نطاق كاف في جميع أنحاء المنطقة" وفق ما ذكرت مؤسسة "راند" البحثية في 2023.