كيف عطلت إيران خدمة "ستارلينك"؟
قالت
فرانس 24 إن السلطات الإيرانية قطعت الإنترنت والاتصالات في عموم البلاد، ثم اتجهت لضرب خدمة "ستارلينك" التي قدمها الميليادرير إيلون ماسك بطلب من ترامب.
وقد أظهرت خريطة gpsjam.org مستوى مرتفعا من التشويش على إشارات GPS في طهران في اليوم نفسه، وهو ما أثر مباشرة على قدرة محطات ستارلينك على تحديد موقعها للاتصال بالأقمار الصناعية.
كيف نجح التشويش في تعطيل الخدمة؟
تؤكد مصادر تقنية تحدثت للمنصة أن إيران لجأت أولا إلى تشويش إشارات GPS التي تستخدمها محطات ستارلينك لتوجيه أطباقها نحو الأقمار الصناعية.
كما يعتقد خبراء أن طهران استخدمت معدات حرب إلكترونية متطورة، بعضها روسي مثل Murmansk-BN، أو محلي مثل نظام Cobra-V8 القادر على استهداف ترددات محطات ستارلينك نفسها.
وتشير تقديرات مختبرات الاتصالات التي تابعت العملية إلى أن ما حدث تجاوز التشويش التقليدي، ووصل إلى مستوى "التشويش النشط" الذي يقوم بتغريق القمر الصناعي بضوضاء لإسقاط الاتصال بنسبة وصلت إلى 80% في بعض اللحظات.
هل تمكن المستخدمون من الالتفاف على التشويش؟
بحسب شهادة ممثل مجتمع مستخدمي ستارلينك في إيران "NasNet"، فإن الخدمة لم تتوقف بالكامل، لكنها شهدت فقدانا في الحزم وصل إلى 35% ثم انخفض إلى 10% بعد تحديث برمجي أصدرته ستارلينك في 10 يناير.
ويقول الخبراء إن التحديث سمح بتحويل الاتصال من القمر الصناعي المشوَّش إلى قمر آخر، ما خلق حالة "لعبة القط والفأر" بين السلطات الإيرانية التي تزيد مستويات التشويش، وستارلينك التي تطلق تحديثات لتجاوزها.
ورغم ذلك، تظل الاستفادة محدودة، إذ يوجد فقط نحو 50 ألف محطة ستارلينك في بلد يتجاوز عدد سكانه 90 مليون نسمة.