سياسة

من ألمانيا إلى النمسا.. قضايا تجسس والخيوط روسية

نشر
blinx
تتكاثر في ألمانيا والنمسا ملفات تجسس تُسقط، وفق "لو فيغارو"، ظلّ روسيا وما تسميه "حربها الهجينة" على عاصمتين لطالما كانتا في قلب السياسة الأوروبية.
وبين توقيف في برلين ومحاكمة في فيينا، يظهر خيط واحد يتكرر، علاقات تُبنى في الظل، وبيانات حساسة تُجمع، وتصعيد دبلوماسي يرفع منسوب التوتر.

برلين.. توقيف واتهام بـ"هوية مزيفة"

في أحدث القضايا بألمانيا، أوقفت السلطات، الأربعاء في برلين، إيلونا و.، وهي مواطنة ألمانية-أوكرانية، للاشتباه في أنها عملت لصالح "أجهزة سرّية لدولة أجنبية"، بحسب ما نقلته "لو فيغارو" عن النيابة العامة الفيدرالية الألمانية.
وتقول النيابة إنها كانت على اتصال منذ سنوات بجهات في قسم الاستخبارات داخل السفارة الروسية في برلين، ومع دبلوماسي بعينه.
ووفق الاتهامات، ساعدت ذلك الدبلوماسي على حضور فعاليات سياسية في برلين "بهويّة مزيفة" بهدف بناء علاقات مفيدة للأجهزة السرّية الروسية، كما زوّدته بمعلومات مرتبطة بالنزاع الروسي-الأوكراني.

ألمانيا تصعّد.. "غير مرغوب فيه" وردّ روسي بالتهديد

على وقع هذه الاتهامات، استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الروسي في برلين وأبلغته بأن الدبلوماسي المعني بات "شخصاً غير مرغوب فيه" في ألمانيا "بمفعول فوري".
وأضافت الوزارة أنها "لن تتسامح" مع أنشطة التجسس، وأن لهذه الأنشطة "تبعات".
السفارة الروسية ردّت ببيان قالت فيه إن "أي عمل عدائي" لن يبقى "بلا رد"، واعتبرت القرار "استفزازاً عبثياً" هدفه "تشويه البعثة الدبلوماسية" ضمن ما وصفته بـ"البارانويا النشطة بشأن التجسس" في ألمانيا.

اعتقالات ومحاكمات على خط التجسس

وتحدثت "لو فيغارو" أيضاً عن توقيف روسي وألماني، الأربعاء في براندنبورغ، للاشتباه في دعمهما مناطق انفصالية في شرق أوكرانيا، في قضية منفصلة تماماً.
وفي بيانها بشأن هذه القضية، احتجّت البعثة الروسية على توصيف النيابة الألمانية "جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين" بأنهما "منظمتان إرهابيتان أجنبيتان".
كما أشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا شهدت محاكمات عدة تتعلق باتهامات تجسس أو ما زالت قيد النظر، بينها أحكام صدرت في ميونيخ، ومحاكمة تُعقد منذ ديسمبر في فرانكفورت لثلاثة متهمين بتهمة "التصرف لحساب جهاز استخبارات أجنبي".

فيينا.. "أكبر محاكمة تجسس"

في النمسا، بدأت محاكمة ضابط الاستخبارات السابق إيغيستو أوت في فيينا، في قضية وصفتها "بي بي سي" بأنها أكبر محاكمة تجسس تشهدها البلاد منذ سنوات.
أوت قال للمحكمة الخميس إنه غير مذنب، لكنه يواجه اتهامات بالتجسس والفساد وإساءة استخدام السلطة، وقد تصل العقوبة إلى ٥ سنوات سجناً.
بحسب الادعاء، جمع أوت كميات كبيرة من البيانات الشخصية، مثل المواقع وأرقام لوحات السيارات وتحركات السفر، بين 2015 و2020 من دون تفويض، وغالبا عبر قواعد بيانات الشرطة الوطنية والدولية.
كما يُشتبه بأنه جمع بين 2017 و2021 معلومات سرية وبيانات لنقلها إلى يان مارساليك، المدير التنفيذي الهارب لشركة "وايركارد" المنهارة، وإلى ممثلين "مجهولين" عن الاستخبارات الروسية، مقابل مدفوعات.

"معدات اتصالات آمنة" وهواتف حكومية.. ونفي بمطرقة

من أكثر تفاصيل الملف حساسية، ما تقوله النيابة عن تكليف في 2022 للحصول على حاسوب محمول يحتوي على معدات سرّية للأمن الإلكتروني تستخدمها دول الاتحاد الأوروبي لتأمين الاتصالات الإلكترونية، قبل أن يُسلّم لاحقاً، بحسب الادعاء، إلى الاستخبارات الروسية.
كما يتهم الادعاء أوت بتسليم ٣ هواتف حكومية نمساوية عبر مارساليك، بينما ينفي أوت ذلك ويقول إنه "دمّر الأجهزة مادياً" عبر تحطيمها بمطرقة.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة