القضاء الفرنسي "يغسل يده" من إيجار مبنى السفارة في العراق
قالت صحيفة
نيويورك تايمز إن محكمة في باريس رفضت دعوى رفعتها عائلة عراقية يهودية الأصل للمطالبة بإيجارات غير مدفوعة عن مبنى تستخدمه السفارة الفرنسية في بغداد منذ عقود، معتبرة أنها غير مختصة بالنظر في القضية وأن الجهة القضائية المناسبة هي المحاكم العراقية.
مبنى السفارة ونشأة النزاع
يقع مقر السفارة الفرنسية في بغداد داخل منزل شيد في ثلاثينيات القرن الماضي، وتملكه عائلة يهودية غادرت العراق هربا من الاضطهاد.
وتقول العائلة إن العقار أُجّر للحكومة الفرنسية عام 1964، لكن الإيجارات لم تسدد منذ أكثر من 50 عاما رغم استمرار استخدام المبنى كمقر دبلوماسي.
بحسب قرار المحكمة، فإن النزاع لا يدخل ضمن الاختصاص القضائي الفرنسي، لأن العقار يقع في العراق ولأن أصل الخلاف مرتبط بقرارات وإجراءات صادرة عن سلطات عراقية.
ورفضت المحكمة دعوى تعويض قدرتها العائلة بنحو 22 مليون دولار، مشيرة إلى أن عقد الإيجار لا ينص على أن تنظر النزاعات أمام القضاء الفرنسي.
دفعت وزارة الخارجية الفرنسية بأن الأضرار التي تتحدث عنها العائلة نتجت عن قرارات اتخذتها السلطات العراقية، وليس عن تصرفات فرنسية مباشرة، وبالتالي لا يمكن تحميل باريس المسؤولية القانونية. كما اعتبرت أن القضية لا تخضع للقانون الفرنسي.
قال محامو العائلة إن الحكم يحرم موكليهم من حقهم في التقاضي، ووصفوا إحالتهم إلى القضاء العراقي بأنه أمر غير واقعي نظرا لظروف خروجهم من البلاد وخسارتهم ممتلكاتهم.