من الذهب إلى السيولة.. عقوبات تضرب واجهة "القرض الحسن"
في تحرك لافت، اتخذت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء، إجراءات لتعطيل آليتين رئيسيتين يستخدمهما حزب الله لتوليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني، واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان، بفرض عقوبات على شركة "جود" لتبادل الذهب.
ووفق بيان نشرته الوزارة على موقعها الثلاثاء، فشركة "جود" تعمل تحت إشراف جمعية "القرض الحسن" المصنفة أميركياً، وتحول احتياطيات الذهب التابعة لحزب الله إلى أموال قابلة للاستخدام لدعم إعادة تموضع الجماعة، كجزء من "سياسة تموضع قانوني" داخل لبنان للإفلات من الضغوط الدولية والمحلية لإغلاقها.
كما استهدفت العقوبات شبكة دولية لشراء السلع وشحنها يديرها ممولون تابعون لحزب الله في إيران ومناطق أخرى. فماذا في البيان؟
وفق
بيان الخزانة الأميركية فإن حزب الله ولتجنب العقوبات قام المسؤولون عن القرض الحسن بتأسيس شركة جود، المرخصة من الحكومة اللبنانية، تحت إشراف سامر حسن فواز، المصنف من قبل الولايات المتحدة.
وقد افتتحت شركة القرض الحسن، أو تخطط لافتتاح، فروعًا لشركة جود في مناطق ذات أغلبية شيعية، بما في ذلك بيروت ووادي البقاع والنبطية. وتشرف شركة القرض الحسن على أنشطة جود، وتقع معظم فروع جود داخل أو بالقرب من فروع القرض الحسن القائمة.
وسمّت الخزانة الأميركية كل من محمد نايف ماجد، المسؤول البارز في شركة القرض الحسن، وعلي كارنيب، المصنف من قبل الولايات المتحدة، شريكين في ملكية وإدارة جود، ويديران الشركة نيابة عن القرض الحسن، مدرجتين الشركة والمسؤولين على قائمة العقوبات، لتوفير الدعم المالي والتقني لحزب الله.
وكانت صحيفة الشرق الأوسط نقلت في ديسمبر الماضي أن مؤسسة القرض الحسن وفي ظل ضغوط دولية على لبنان لإغلاقها، لجأت إلى "سياسة تموضع قانوني"، حسب ما نقلت عن مصادر مالية لبنانية وذلك "بحثاً عن بدائل قانونية تتيح لها الاستمرار" بعد "سلسلة إجراءات محلية، أحدها اتخذه مصرف لبنان المركزي، يمنع التعامل معها (القرض الحسن)".
قال وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن "حزب الله يشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط" مشيرا إلى أن وزارة الخزانة "ستعمل على قطع الطريق أمام هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي لإتاحة الفرصة للبنان ليعود إلى السلام والازدهار".
وعُرف القرض الحسن خلال السنوات الماضية كمؤسسة تمنح القروض المالية من دون فوائد، بضمانة الذهب أو كفالات مالية من قبل مودعين آخرين، وتخطى عدد زبائنها 300 ألف شخص في 2024 استفادوا من قروضها الميسرة، وفق ما
نقلته صحيفة الشرق الأوسط.
شبكات إيرادات حزب الله الدولية
بحسب بيان وزارة الخزانة الأميركية، يشرف علي قصير، أحد أعضاء فريق التمويل الإيراني لحزب الله المصنف أميركيا، على شبكة من الشركاء في دول عدة لتجنب العقوبات وجمع الأموال للجماعة.
وتفرض الإجراءات الجديدة حظراً على جميع ممتلكات الأفراد والكيانات المصنفة أو المحجوزة في الولايات المتحدة أو تحت سيطرة الأميركيين، بما في ذلك الشركات التي يملكها هؤلاء الأفراد بنسبة 50% أو أكثر.
ويُحظر على الأميركيين أو داخل الولايات المتحدة التعامل مع أي أصول أو مصالح لهؤلاء الأشخاص من دون ترخيص خاص، مع احتمال فرض عقوبات مدنية وجنائية صارمة على المخالفين.