يعتبر متخصصون أن قرار المركزي العراقي سيفتح باب "جباية الأموال" على العراقيين من خلال المصارف الرسمية، كما أنه سيزيد انتشار البيروقراطية.
وفي حديث مع بلينكس، يقول الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن "قرار المركزي يلزم البائعين والمشترين بفتح حساب لدى المصارف والتأكد من مصادر أموال المشتري ثم منح الموافقة العقارية لإتمام عملية الشراء".
ويتابع البرسومي أن "هذا الإجراء سيؤدي إلى انخفاض الطلب على العقارات وزيادة تكلفة المعاملات العقارية وتأخيرها"، مشيرا إلى حالة الركود التي أصابت السوق العراقي.
الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني يشرح لبلينكس أن "هناك مشاكل كثيرة ستواجه القرار خاصة في فتح الحسابات بالمصارف الخاصة، والمتضرر هو المواطن، فهذه المصارف لاتقبل الفئات الصغيرة من الأموال ما بين 250 إلى 5 آلاف، وتقبل فقط فئة العملات الكبيرة ما بين 25 ألفا إلى 50 ألفا".
وبحسب المشهداني، فإن ذلك "سيجعل المواطن في مأزق، بالإضافة إلى أن أغلب المصارف الأهلية اليوم لا تقبل طلبات المواطنين بسحب أموالهم، وتطالبهم بتحديد موعد وتقديم طلب مسبق، وفي هذه الحالة إذا ما تراجع المواطن عن قرار الشراء فإنه يدخل في متاهة سحب أمواله من المصرف، هذا فضلا عن العمولات المصرفية والتي قد تصل إلى 1%".
وبسبب الضجة التي أثيرت حول القرار وتسببه بزيادة تكلفة المعاملات، قرر مصرف الرافدين الحكومي إعفاء كاملا من العمولات الخاصة بإيداع الأموال الناتجة عن بيع العقار.