الشارع يضغط ونتنياهو يناور بالصفقة.. الرهائن أم الحرب؟
مع بدء احتجاجات حاشدة دعا إليها منتدى عائلات الرهائن، أغلق متظاهرون إسرائيليون، الثلاثاء، شوارع في تل أبيب، مطالبين بإعادة الرهائن، ومتهمين حكومة نتنياهو بخوض حرب من دون أهداف واضحة في غزة.
وقال المنتدى في بيان إنّ "الأغلبية الساحقة من الشعب الإسرائيلي ترغب في عودة أقربائنا إلى ديارهم. إنّ التأخير المتعمد في توقيع اتفاق لإطلاق سراحهم يتعارض مع إرادة الشعب وقيمنا الأساسية: المسؤولية المتبادلة والتضامن".
وتأتي الاحتجاجات الواسعة وسط تصاعد ضغوط عائلات الأسرى الإسرائيليين للمضي في إبرام صفقة تضمن الإفراج عن المحتجزين.
وفي السياق السياسي، أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن مجلس الوزراء الأمني سيجتمع مساء الثلاثاء في القدس، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أنّه سيناقش استئناف المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة.
إغلاق شوارع بتل أبيب مع بدء الاحتجاجات
بحسب الصحف الإسرائيلية بدأت الاحتجاجات صباحا برفع علم ضخم أمام السفارة الأميركية في تل أبيب، فيما أغلق متظاهرون شارع أيالون الجنوبي، وانتشر آخرون عند تقاطعات الطرق في جميع أنحاء إسرائيل.
ومن المقرر أن تتواصل الاحتجاجات الواسعة طوال اليوم على أن تصحبها فعاليات تضامن ودعوة الحكومة للتوصّل إلى اتفاق بشأن الرهائن وإنهاء الحرب.
"حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي تخليا عن الرهائن"
وفي بيان، قال يهودا كوهين، والد الجندي الإسرائيلي الرهينة نمرود كوهين، "يدافع إسرائيليون عن المختطفين ضدّ نتنياهو وحكومته" متهما الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي بالتخلي "عن نمرود وفريقه".
بدورها قالت والدة الرهينة إيتاي تشين: "نقف اليوم في اليوم الـ690 من نضال لإعادة ابني.. نحن في لحظة مصيرية. هناك إمكانية حقيقية للتوصل إلى اتفاق قد يعيد أحباءنا الـ50".
واتهمت نتنياهو بإعطاء الأولوية لهزيمة حماس على حساب حياة الرهائن، مطالبة الإسرائيليين بالنزول إلى الشارع.
وانضمّ رئيس الحزب الديمقراطي، يائير غولان، إلى المتظاهرين مطالبا الحكومة الإسرائيلية بإنهاء الحرب وإعادة المختطفين.
"الكابينت" الإسرائيلي يجتمع لمناقشة حرب غزة
أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن مجلس الوزراء الأمني سيجتمع مساء الثلاثاء في القدس، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيناقش استئناف المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة.
وفي رد على طلب تعليق لوكالة فرانس برس، لم يقدم عومر منصور المتحدث باسم نتنياهو أي تفاصيل بشأن جدول أعمال الاجتماع.
في بداية أغسطس، وافق مجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو على خطة للسيطرة على مدينة غزة والسيطرة الأمنية على كامل القطاع الفلسطيني، بهدف معلن هو القضاء على حماس وتحرير الرهائن.
وشدّد الجيش الإسرائيلي قبضته على مدينة غزة خلال الأيام الأخيرة، استعدادا للهجوم المعلن.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمر الخميس، ببدء مفاوضات لإطلاق سراح "جميع" الرهائن في غزة، ردا على مقترح هدنة جديد من الوسطاء قبلته حركة حماس.
ولم يتطرق نتنياهو صراحة إلى مقترح الوسطاء الذي ينصّ على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما مقابل إطلاق سراح عدد من الرهائن.