"هل هذا ما نريده؟".. احتجاج موسيقي "صامت" على الـAI
أصدر أكثر من ألف موسيقي، من بينهم كيت بوش وكات ستيفنز، الثلاثاء ألبوما صامتا احتجاجا على التغييرات المقترحة في قوانين حقوق الملكية البريطانية، والتي قد تسمح لشركات التكنولوجيا باستخدام أعمالهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون تعويضهم.
احتجاج ضد انتهاك الحقوق الإبداعية
تواجه الصناعات الإبداعية تحديات قانونية وأخلاقية بسبب قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على إنتاج أعمالها الخاصة بعد التدريب على المحتوى الأصلي دون دفع مقابل مادي بالضرورة للمبدعين.
وتسعى بريطانيا، بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى أن تصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما دفعها إلى اقتراح تخفيف قوانين حقوق الملكية. إذ ستسمح التعديلات المقترحة لمطوري الذكاء الاصطناعي بتدريب نماذجهم على أي مادة يمكنهم الحصول عليها بشكل قانوني، كما ستفرض على المبدعين اتخاذ إجراءات استباقية لمنع استخدام أعمالهم.
لكن فناني بريطانيا انتقدوا بشدة هذه التغييرات، محذرين من أنها قد تؤدي إلى إلغاء سيطرة المبدعين على أعمالهم، مما يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الملكية الفكرية.
"هل ستكون أصواتنا غير مسموعة؟"
أعربت كيت بوش عن مخاوفها قائلة: "في موسيقى المستقبل، هل ستكون أصواتنا غير مسموعة؟"، ويحمل الألبوم، الذي تم إنتاجه بشكل جماعي، عنوان "Is This What We Want" (هل هذا ما نريده؟).
ويضم تسجيلات لاستوديوهات فارغة ومساحات أداء مهجورة، في إشارة إلى التأثير السلبي المتوقع على معيشة الفنانين في حال تنفيذ التغييرات المقترحة.
رد الحكومة والموقف الرسمي
تنتهي المشاورات العامة بشأن هذه التعديلات في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء. وفي تعليقه على إصدار الألبوم، قال متحدث باسم الحكومة: "نظام حقوق الملكية الحالي يعيق الصناعات الإبداعية وقطاع الإعلام والذكاء الاصطناعي عن تحقيق إمكاناتها الكاملة".
وأضاف المتحدث أن الحكومة لم تتخذ أي قرارات بعد، مؤكدا استمرار التواصل مع المعنيين بالقطاع، مع طرح المقترحات في الوقت المناسب.
موسيقيون بارزون ينضمون إلى الاحتجاج
من بين الموسيقيين الذين حثوا الحكومة على إعادة النظر في خططها:
- آني لينوكس
- بيلي أوشن
- هانز زيمر
- توري آموس
- فرقة ذا كلاش
تحذيرات من استغلال الذكاء الاصطناعي
حذر إد نيوتن ريكس، مؤسس منظمة "فيرلي تريند" غير الربحية، من أن التعديلات المقترحة قد تؤدي إلى استغلال شقاء عمر الموسيقيين، قائلا: "الاقتراح الحكومي من شأنه أن يسلم أعمال الموسيقيين لشركات الذكاء الاصطناعي مجانا، مما يسمح لها باستغلال إنتاجهم لمنافستهم والتغلب عليهم".
واختتم حديثه بالقول: "يمكن لبريطانيا أن تصبح رائدة في الذكاء الاصطناعي دون التخلي عن صناعاتها الإبداعية الرائدة عالميا".