سياسة

دليل صوّره ضحية.. كيف فضح "مسعف قتيل" الجيش الإسرائيلي؟

نشر
blinx
 & 
أظهر مقطع مصور التقط بواسطة هاتف محمول يعود إلى مسعف قتل في غزة في مارس، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، سيارات إسعاف تحمل شارات واضحة وقد أضاءت مصابيحها مع صوت إطلاق نار كثيف.
في 23 مارس، قتل 15 مسعفا وعاملا إنسانيا بنيران إسرائيلية في رفح بجنوب قطاع غزة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني والأمم المتحدة التي اعتبرت العملية "مروّعة".
والضحايا هم 8 مسعفين في الهلال الأحمر الفلسطيني و6 عناصر في الدفاع المدني في غزة وموظف في الأمم المتحدة.
وعثر في 30 مارس على جثثهم مدفونة تحت التراب في رفح، في ما وصفه مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأنه "مقبرة جماعية".

فيديو صوره مسعف قتيل

خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة، قال نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني مروان الجيلاني أن الفيديو صوّره أحد المسعفين القتلى بواسطة هاتفه المحمول الذي عثر عليه إلى جانب جثة المسعف.
وقال الجيلاني إنه "تمّت مشاركة فيديو قصير (من الهاتف) مع مجلس الأمن الدولي"، مشيرا إلى أنه سيتم استخدامه "كدليل".
وبحسب المسؤولين، استغرق الأمر 5 أيّام من التفاوض مع الجيش الإسرائيلي لتأمين ممر آمن للبحث عن المفقودين، وعثر على جثث 15 شخصا في مقبرة جماعية ضحلة إلى جانب مركباتهم المحطّمة، من بينها سيارة تحمل شعار الأمم المتحدة. ولا يزال أحد أعضاء طاقم الهلال الأحمر في عداد المفقودين.
الدكتور أحمد ضهير، الطبيب الشرعي الذي فحص الجثث في مستشفى ناصر، أفاد بأن 4 من بين 5 من العاملين قُتلوا بعدة طلقات نارية في الرأس والصدر والمفاصل. وأكدت الأمم المتحدة أن أحد المسعفين نجا وقدم شهادة تفيد بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على سيارات الإسعاف.
واعتبر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن الحادثة هي "الأكثر دموية" ضد طواقم الإغاثة منذ عام 2017، فيما دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيق مستقل في الحادثة التي تثير "مخاوف إضافية بشأن ارتكاب جرائم حرب"، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

أصوات رصاص تقتحم الظلام

ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن القافلة أرسلت على عجل تلبية لنداءات مدنيين حاصرهم القصف في رفح.
وتبدو في الفيديو الذي صُوّر على ما يبدو من داخل مركبة تتحرك، شاحنة إطفاء حمراء وسيارات إسعاف تسير في الظلام.
ثم تظهر سيارة متوقفة خارج الطريق، ويشاهد رجلان يخرجان من سيارة توقفت قربها، أحدهما يرتدي زي مسعف والآخر سترة إسعاف. ويسمع صوت يقول "يا رب يكونوا بخير"، ويقول آخر "يبدو أنه حادث".
بعد لحظات، يسمع إطلاق نار كثيف وتصبح الشاشة سوداء، لكن صوت المسعف الذي يصوّر الفيديو يتواصل. يتلو الشهادة بصوت مرتجف.
ويتواصل إطلاق النار الكثيف. ويقول المسعف "سامحونا يا شباب. يا أمي سامحيني لأنني اخترت هذا الطريق، أن أساعد الناس".
ويضيف "يا رب تقبلنا، نتوب إليك ونستغفرك. تقبلني شهيدا، الله أكبر".
وقبيل انتهاء الفيديو وفيما يستمر إطلاق النار، يقول الرجل أيضا "جاء اليهود، جاء اليهود". ويستخدم الفلسطينيون إجمالا كلمة اليهود للإشارة إلى الجنود الإسرائيليين.

إسرائيل تنكر

بعد نشر نيويورك تاميز للفيديو، قال الجيش الإسرائيلي، السبت، "إطلاق النار باتجاه قافلة الإسعاف في تل السلطان في 23 مارس هو قيد تحقيق معمق حاليا".
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، زعم المتحدث ناداف شوشاني أن الجيش الاسرائيلي "لم يهاجم أي سيارة إسعاف من دون سبب"، مشددا على أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على "مركبات مشبوهة" كانت مطفأة المصابيح.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة