أمن‎

فيديو يدحض الرواية الإسرائيلية عن استهداف قافلة إسعاف بغزة

نشر
blinx
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن فيديو جديد يُظهر لحظة استهداف قافلة إغاثية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في غزة من قِبل القوات الإسرائيلية، رغم تشغيل أضواء الطوارئ في سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التابعة لها.
الفيديو، الذي عُثر عليه على هاتف مسعف وُجد مقتولا في مقبرة جماعية أواخر مارس الماضي إلى جانب 14 من زملائه، يُظهر بوضوح أن المركبات كانت موسومة ومشغّلة لأضواء الطوارئ أثناء تحركها فجر يوم 23 مارس في مدينة رفح جنوب القطاع. وقد تبيّن أن القافلة كانت متوجهة لمساعدة سيارة إسعاف تعرضت لهجوم سابق، قبل أن تتعرض هي الأخرى لوابل كثيف من النيران.
وخلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، قدّم مسؤولو الهلال الأحمر الفلسطيني التسجيل إلى مجلس الأمن، مؤكدين أن الأدلة التي جمعوها، بما في ذلك الفيديو والفحوص الجنائية للجثث، تناقض الرواية الإسرائيلية.
وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد قال إن المركبات "تقدمت بشكل مريب" من دون تشغيل الأضواء أو إشارات الطوارئ، ما دفع الجنود لفتح النار. وأضاف أن 9 من القتلى هم "مسلحون فلسطينيون". ولم ترد إسرائيل على طلب نيويورك تايمز للتعليق على الفيديو.
ويُسمع في التسجيل صوت المسعف وهو يردد الشهادة مرارا قبل أن ينقطع التصوير ويستمر الصوت لـ5 دقائق وسط إطلاق نار كثيف. ووفق جمعية الهلال الأحمر، عُثر على المسعف لاحقا مقتولا برصاصة في الرأس، فيما لم يُكشف عن اسمه لأسباب أمنية تتعلق بعائلته في غزة.
وبحسب المسؤولين، استغرق الأمر 5 أيّام من التفاوض مع الجيش الإسرائيلي لتأمين ممر آمن للبحث عن المفقودين، وتم العثور على جثث 15 شخصا في مقبرة جماعية ضحلة إلى جانب مركباتهم المحطّمة، من بينها سيارة تحمل شعار الأمم المتحدة. ولا يزال أحد أعضاء طاقم الهلال الأحمر في عداد المفقودين.
الدكتور أحمد ضهير، الطبيب الشرعي الذي فحص الجثث في مستشفى ناصر، أفاد بأن أربعة من بين خمسة من العاملين قُتلوا بعدة طلقات نارية في الرأس والصدر والمفاصل. وأكدت الأمم المتحدة أن أحد المسعفين نجا وقدم شهادة تفيد بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على سيارات الإسعاف.
واعتبر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن الحادثة هي "الأكثر دموية" ضد طواقم الإغاثة منذ عام 2017، فيما دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيق مستقل في الحادثة التي تثير "مخاوف إضافية بشأن ارتكاب جرائم حرب".

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة