قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "أبواب الجحيم ستُفتح" إذا لم تفرج حماس عن جميع الرهائن.
ورغم التهديدات، لم تكن هناك علامة على تعبئة واسعة النطاق مثلما حدث في 2023، عندما استدعى الجيش ما يصل إلى 300 ألف من جنود الاحتياط لتعزيز قواته التي يقدر قوامها بنحو 170 ألف جندي. ولا يكشف الجيش الإسرائيلي عن الأرقام المتعلقة بعدد أفراده.
وقال عميدرور "استئصال مقاتلي حماس الذين ما زالوا هناك سيتطلب مزيدا من القوة البشرية، مزيدا من الجنود على الأرض".
وقال جنود الاحتياط الذين التقت بهم رويترز إنه مع استمرار الحرب، كافح كثيرون لتحقيق التوازن بين العمل والأُسرة والدراسة والانتشار العسكري. رأى الجميع أن عدد رفاقهم الذين يطلبون الإعفاء من فترات الخدمة يزداد بمرور الوقت.
وقال أحد جنود الاحتياط في القوات الخاصة، الذي أمضى نحو ثمانية أشهر من 15 شهرا من الحرب يخدم في غزة ولبنان وشمال إسرائيل "حتى الآن كان إحساسي هو أنه ما دام بقي هناك رهائن فأنا موجود، لكنني الآن لا أعرف. هناك كثير من عدم الثقة في قيادة البلاد، وليس من الواضح ما إذا كان الضغط العسكري سيساعد الرهائن".
كما يساوره القلق من الآثار النفسية التي لحقت بزوجته وأطفاله الستة، الذين قال إن أحدهم بدأ في إعداد كلمات التأبين له. ومثل آخرين التقينا بهم، طلب عدم الكشف عن هويته ليتسنى له مناقشة أمور حساسة بحُرية.
وذكر موقع واي نت الإسرائيلي وصحيفة هاآرتس ذات الميول اليسارية هذا الشهر أن عدد جنود الاحتياط الذين يستجيبون للاستدعاء انخفض إلى 60 بالمئة في بعض الوحدات.
ولدى وحدات الاحتياط الإسرائيلية عددٌ أكبر من الأفراد الذين يمكنها الاعتماد عليهم في أي وقت، ويتم تعويض أي نقص بمتطوعين من وحدات أخرى.
وردا على طلب للتعليق قال الجيش الإسرائيلي لرويترز إن نظام الاحتياط يؤدي مهمته، نافيا حدوث أي تغيير جذري على معدلات الحضور.
في سياق متصل، قال هانوخ دوب، وهو كولونيل تقاعد مؤخرا وقاد قوات احتياطية ونظامية في غزة، إن هذا الانخفاض لن يمنع الجيش من شن هجوم بري كبير إذا لزم الأمر ومن المرجح أن تكون المشاركة مرتفعة في البداية.
لكن دوب، الذي يقود حاليا جمعية لجنود الاحتياط تُعرف باسم (منتدى محاربي السيوف الحديدية(، قال إنه إذا تحولت الحملة العسكرية إلى حرب عصابات مطولة بدون أهداف استراتيجية واضحة، فإن ذلك سيؤدي في النهاية إلى الإرهاق.
وقال عالم وأب لخمسة أطفال قضى معظم السنة الأولى من الحرب بالزي العسكري إنه لن يتردد في الانضمام إلى وحدة الدبابات التي يخدم بها إذا تم استدعاؤه مجددا إلى غزة.
ولم يكن صديق له من وحدته متأكدا من ذلك، إذ قال إنه تربطه علاقات وطيدة مع زملائه وقد يعود لبعض الوقت بدافع الشعور بالواجب. لكنه لن يثق كثيرا في المهمة هذه المرة.
وأضاف "بعد السابع من أكتوبر شعرنا أن البلاد تنهار، لكن البلاد لا تنهار حاليا. إنهم لا يحتاجون لنا كما كانوا".