كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الصين تُظهر استعدادًا متزايدًا لفرض حصار على تايوان، وهو عمل قد يؤدي إلى أزمة عالمية، يعطل التجارة الدولية.
على مدى عقود، عززت الصين قوتها العسكرية، وأمر الرئيس شي جين بينغ بتحديثها السريع بحلول 2027. وقد أجرت مناورات تحاكي حصار تايوان، وتظهر قدراتها المتزايدة. مع تزايد هذه الاستعدادات، يرتفع خطر تحول التدريبات إلى حرب فعلية، حيث لا تستبعد بكين استخدام القوة لضم الجزيرة.
يُعد الحصار خيارًا عسكريًا رئيسيًا للصين، كبديل للغزو، الذي يبقى تحديًا لقواتها غير المُختبرة في معارك حقيقية. في أكتوبر، شاركت 125 طائرة عسكرية، من مقاتلات ومروحيات وطائرات مسيرة، في تدريبات تحاكي حصارًا لتايوان. وتصف بكين هذه المناورات بأنها تدريبات قتالية، تشمل ضربات برية وبحرية وحصار الموانئ.
ولتنفيذ هذا الحصار تمتلك الصين:
- قوة جوية وصاروخية ضاربة تتمثل في 1900 مقاتلة و500 قاذفة، إضافة إلى 3000 صاروخ قادر على استهداف تايوان. وتزايدت قدراتها في الحروب السيبرانية، حيث تترافق تدريباتها مع هجمات إلكترونية مكثفة.
- تضم البحرية الصينية، التي تضم أكثر من 370 سفينة، هي الأكبر عالميًا، ومن المتوقع أن تصل إلى 425 سفينة بحلول 2030، متفوقة على الأسطول الأميركي بنسبة تزيد على الثلث.
- حاملات الطائرات الصينية، وإن كانت أقل تطورًا من الأميركية، لكن الصين تعمل على سد الفجوة، إذ أضافت ثاني حاملة لها في 2019، ومن المتوقع أن تدخل الثالثة الخدمة هذا العام.
- كما تمتلك بكين 59 غواصة، منها 6 نووية بصواريخ باليستية، مخصصة لوحدات قد تواجه البحرية التايوانية.
في ديسمبر 2024، نشرت الصين أكثر من 90 سفينة حربية وخفر سواحل، يرافقها آلاف الجنود، قرب تايوان وفي محيط اليابان وكوريا الجنوبية وبحر الصين الجنوبي
وفي أكتوبر من العام نفسه، زعمت بكين أنها طوقت تايوان بالكامل، ونشرت خريطة تظهر تشكيل قواتها حول الجزيرة على شكل قلب.
بالمقابل، تعتمد تايوان على الاستيراد في 96% من احتياجاتها من الطاقة، و70% من غذائها، مما يجعلها ضعيفة أمام سيناريو الحصار، عبر اعتراض السفن المتجهة إلى تايوان، وفرض تفتيش إلزامي، مع إمكانية منع الشركات غير الممتثلة من دخول الأسواق الصينية.
قال خبراء للصحيفة الأميركية إن الصين قادرة اليوم على فرض حصار على تايوان. بالمقابل، الحكومة التايوانية تستعد لأي هجوم محتمل، وتجري تدريبات تحاكي غزوًا صينيًا متوقعًا بحلول 2027.